اشترط عليها الدخول في الإسلام ليتزوجها، ولما تزوجت ارتدت إلى النصرانية، فهل عليه طلاقها؟

الفتوى رقم: 1096 السؤال: مسلم اشترط على نصرانيَّة أن تدخل في الإسلام ليتزوجها ففعلت، ولما تزوجت ارتدت إلى النصرانية، فهل عليه طلاقها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أجمع العلماء على أن النصرانيَّة إن دخلت في الإسلام ثم ارتدت فلها أحكام المرتد. فكونها زوجة لمسلم فهذا يترتب عليه أحكام تتعلق بعقد الزواج؛ فقد اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ حِيل بَيْنَهُمَا فَلاَ يَقْرَبُهَا بِخَلْوَةٍ وَلاَ جِمَاعٍ وَلاَ نَحْوِهِمَا. فالْحَنَفِيَّةُ قالوا: إِذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ كِتَابِيَّةً، دَخَل بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُل؛ لأِن الرِّدَّةَ تُنَافِي النِّكَاحَ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فَسْخًا عَاجِلاً لاَ طَلاَقًا وَلاَ يَتَوَقَّفُ عَلَى قَضَاءٍ. ثُمَّ إِنْ كَانَتِ الرِّدَّةُ قَبْل الدُّخُول وَكَانَ الْمُرْتَدُّ هُوَ الزَّوْجَ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى أَوِ الْمُتْعَةُ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُرْتَدَّةَ فَلاَ شَيْءَ لَهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُول فَلَهَا الْمَهْرُ كُلُّهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُرْتَدُّ الزَّوْجَ أَوِ الزَّوْجَةَ .” “المبسوط للسرخسي” (5/49)، و”حاشية ابن عابدين”(2/392)، و”بدائع الصنائع” للكاساني (7/136). وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ فَلاَ تَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَمْضِيَ عِدَّةُ الزَّوْجَةِ قَبْل أَنْ يَتُوبَ وَيَرْجِعَ إِلَى الإسْلاَمِ، فَإِذَا انْقَضَتْ بَانَتْ مِنْهُ، وَبَيْنُونَتُهَا مِنْهُ فَسْخٌ لاَ طَلاَقٌ، وَإِنْ عَادَ إِلَى الإْسْلاَمِ قَبْل انْقِضَائِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ. انتهى. ملخَّصًا من “الموسوعة الفقهية الكويتية”(22/ 198).

بناء عليه: فقد انفسخ العقد عند الحنفية، ووجب عليها العودة إلى الإسلام، ثم يعقد عليها الزوج المسلم عقدًا جديدًا.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *