ما حكم الوشم؟

الفتوى رقم: 1019 السؤال: ما حكم الوشم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الوشم هو: تغييرٌ للون الجلد؛ وذلك بغرز إبرة في الجلد حتى يسيل الدم، ثم يُحشى ذلك المكانُ بكُحل أو غيره ليكتسب الجلد لونًا غير الذي خلقه الله تعالى لصاحبه.

والوشم إما دائم أو مؤقَّت؛ فالدائم -وكذلك المؤقَّت إذا كان على الصفة المذكورة- حرام، وهو من كبائر الذنوب، وقد ثبت عن النبيِّ ﷺ أنه لعن الواشمة والمستوشمة، كما في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما. قال الإمام النوويُّ رحمه الله في “شرحه على صحيح مسلم” (14/ 106): “الواشمة فاعلةُ الوشمِ، وهي: أن تَغْرِزَ إبرة أو مسلَّة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة، حتى يسيل الدم، ثم تحشو ذلك الموضع بالكُحل أو النُّورة فيخضر، وقد يُفعل ذلك بدارات ونقوش، وقد تُكثره وقد تقلِّله، وفاعلة هذا واشمة، والمفعول بها موشومة، فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة، وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها -باختيارها- والطالبة له” انتهى.

وأما الوشم المؤقَّت الذي هو فوق الجلد وليس بغرز إبرة في الجلد، ويطلق عليه “التاتو” فلا يُعتبر وشمًا، فله حكم الخِضاب بالحنَّاء؛ وهذا لا حرج فيه بشروط:

  • 1- أن يكون الرسم مؤقتًا ويُزال، وليس ثابتًا ودائمًا.
  • 2- أن لا تضع رسوماتٍ لذوات أرواح.
  • 3- أن لا تُظهر هذه الزينة لرجل أجنبيٍّ عنها.
  • 4- أن لا يكون في تلك الألوان والأصباغ ضرر على الجلد. لحديث النبيِّ ﷺ: “لا ضرر ولا ضرار” رواه ابن ماجه.
  • 5- أن لا يكون فيها تشبُّه بالفاسقات، أو الكافرات.
  • 6- أن لا تحمل الرسوماتُ شعاراتٍ تعظِّم دينًا محرَّفًا، أو عقيدة فاسدة، أو منهجًا ضالًّا.
  • 7- وإذا وضعه لها غيرها فيكون من النساء، وألَّا يكون في مواضع العورة.

فإذا توافرت هذه الشروط فلا مانع من التزيُّن به.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *