هل يزيد وضع اليد على المصحف أثناء القسم من تغليظ الكفَّارة؟

الفتوى رقم: 1013 السؤال: هل يزيد وضع اليد على المصحف أثناء القسم من تغليظ الكفَّارة؟ وما الواجب إذا اعترف بعد مدّة بالحقيقة وندم على يمينه الكاذبة؟ ومتى تجب الكفارة عمومًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إن وضع اليد على المصحف أثناء القسم هو من باب التغليظ والتأكيد على الحالف، وهذا لا يغيِّر من حكم اليمين، ولا مانع منه.

وأما كون الحالف اعترف بعد مدة بالحقيقة وندم على يمينه الكاذبة، فهذا يجب في حقِّه أمور:

  • 1- التوبة الصادقة، وهي: ندم وعزم على أن لا يعود إلى الأَيْمان الكاذبة، والإقلاع بمعنى ترك اليمين الكاذبة، وردّ المظالم إلى أهلها، فإنْ ترتَّب على هذا اليمين فوات حق، وَجَبَ إعادتُه إلى صاحبه أو ضمانه، وبذلك تتحقق التوبة.
  • 2 – كما وجب عليه أيضًا كفارة اليمين، قال الله تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [سورة المائدة الآية: 89] والكفارة تجب إذا حنث -أي خالف، أو نكث، أو لم يعمل، أو كذب- والحالف بيمينه، وهو بدايةً هو مخيَّر بين: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين، كل مسكين وجبة مشبعة، أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوةً في عُرف الناس، فإن لم يستطع واحدة مما ذُكر فيجب عليه صيام ثلاثة أيام، ولا يُشترط الموالاة -التتابع- بينها.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *