حلفت ثلاثًا على أمر ثم راجعت نفسي ووجدت أنه ربما حصل، فهل عليَّ كفارة؟

الفتوى رقم: 1012 السؤال: حلفت ثلاثًا على أمر ثم راجعت نفسي ووجدت أنه ربما حصل، فهل عليَّ كفارة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم – أخي السائل – أن الحالف لا يخلو حلفه من الأحوال الآتية:

  • – إما أن يكون عالمــًا بصحة ما يحلف عليه وصدقه، فهذا بارٌّ في يمينه ولا شيء عليه.
  • – أو يكون عالمــًا بأنه كاذب في يمينه، فهذا آثم مرتكب لكبيرة من الكبائر، وهي اليمين الغَموس.
  • – أو يحلف وهو يغلب على ظنه أنه كاذب، فهذا حانث، وهو حرام أيضًا، وإنْ بان الأمرُ على ما حلف عليه.
  • – أو يحلف وهو يغلب على ظنه أنه صادق فهذا لا شيء عليه، وإن بان الأمر بخلاف ما حلف عليه؛ لأنه إنما حلف على ظنه، فهو يظن أنه صادق في يمينه. (وهذه الحالة تنطبق على السائل)
  • – أو يحلف جِزافًا على شيء لا يعلم عنه فهذا آثم؛ لأنه يحلف على غيب بالنسبة له لا يعلمه.

فمن قال مثلًا: إن فلانًا لم يفعل كذا، لأنه على يقين أو ظنٍّ غالب أنه لم يفعله؛ لما يعلمه عنه من دين أو خُلق أو حال تمنعه من فعل ذلك، فهذا إنما يحلف على ظنه الغالب عنده، وهذا لا شيء عليه في يمينه عند جمهور الفقهاء من الحنفيَّة والمالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة، وذهب الحنفيَّة والشافعيَّة والحنابلة إلى أنْ لا كفارةَ بهذا اليمين. ملخَّصًا من الموسوعة الفقهية الكويتية (7/282 – 283 – 284 – 288 – 289). وما بعدها.

واعلم: أن الأصل في المسلم أن لا يُقْدِمَ على الحلف بالله تعالى بحصول أمر أو عدم حصوله إلا في حال التيقُّن من صحة ما يحلف عليه.

بناء عليه: فلا كفارة عليك لأنك لم تتعمَّد الكذب، بل ظنُّك واعتقادك أنك صادق.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *