أريد إرجاع زوجتي لكن والدي قال لي: أغضب عليك إذا أرجعتها

الفتوى رقم: 1011 السؤال: زوجتي تكلِّم شبابًا أجانبَ عنها، وهي عند أهلها اليوم، وأريد إرجاعها بعد أن اعتذرت، لكن والدي قال لي: أغضب عليك إذا أرجعتها، فماذا يجب عليَّ فِعْلُه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا شكَّ بأن الوالدين هما أحقُّ الناس بالبِرِّ والطاعة والإحسان والمعاملة الحسنة، وقد قرن الله سبحانه الأمرَ بالإحسان إليهما بعبادته؛ حيث قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [سورة الإسراء الآية:23].
وطاعة الوالدين واجبة على الولد فيما فيه نفعهما ولا ضرر فيه على الولد، أما ما لا منفعة لهما فيه، أو ما فيه مضرَّة على الولد فإنه لا يجب عليه طاعتهما حينئذ.

بناء عليه: لا تجب طاعة الأب إذا طلب طلاق الزوجة لغير مسوِّغ شرعيٍّ -وهذا الذي ذكرته لا يعتبر مسوِّغًا شرعيًّا للأب- فلا يجوز للأب أن يطلب من ابنه طلاق زوجته لمجرد الهوى، ولا يُعتبر هذا من العقوق لهما، لكن ينبغي أن يكون رفضك للطلاق بتلطُّف ولين في القول؛ لقول الله تعالى: (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) [سورة الإسراء الآية: 23].

ولكنك إن امتثلتَ أمرَه وطلَّقت زوجتك نفذ الطلاق مع الكراهة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *