حكم من طلَّق زوجته ثلاث طلقات متفرقات وهل تحل له بعد الطلقة الثالثة؟

فتوى رقم 5033 السؤال: رجل طلَّق زوجته الطلقة الأولى طلاقًا معلَّقًا على فعل، وقد وقع هذا الفعل مع العلم والاختيار، ثم بعد أن راجعها وقع منه طلاق ثانٍ، وبعد مراجعته لها مرة أخرى حصل طلاق ثالث.
فما حكم هذه الطلقات؟ وهل يجوز له إرجاعها بعد الطلقة الثالثة؟ وهل تُعَدُّ الزوجة قد بانت منه بينونة كبرى؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإن ما ذُكر في السؤال بأن الطلاق الأول كان معلَّقاً على فعل أمر، وقد حصل هذا الفعل مع العلم والاختيار أي عدم الإكراه، وبعد مدة من إرجاعها حصل طلاق آخر، ثم أرجعها، وحصل بعد مدة أيضاً طلاق ثالث. فالله تعالى يقول في كتابه:  (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [سورة البقرة الآيتان: 229 ،230].

وعليه: فلا تَحِلُّ له زوجته التي طلَّقها ثلاث طلقات متفرقات في مجالسَ متباعدةٍ وقد بانت منه بينونة كبرى، يعني لا يَحِلُّ له إرجاعها إلا إنْ تزوجت زوجاً آخر، ثم طلقها وانقضت عدتها، أو توفِّي عنها الزوج الثاني، ورغب الأول في إرجاعها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *