استدان مبلغًا بالدولار، فهل له أن يسدده على السعر القديم؟

الفتوى رقم 995 السؤال: شخص استدان مبلغًا بالدولار على سعر صرف ١٥٠٠ ليرة لبنانية، فهل له أن يسدِّد باللبناني بحسب السعر القديم؟ أم عليه أن يسدِّد بحسب الحالي؟ علمًا بأنه غير مستطيع تحمُّل الكلفة الإضافية.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل في القرض أن يَتِمَّ سدادُهُ بنفس العملة التي اقترض بها، ولا مانع من أن يكون التسديد بالليرة اللبنانية بشرط أن يَتِمَّ الصرف -التحويل- عند سداد القرض مباشرة ولا يؤجَّل وإلا حصل ربا، وهذا يدخل في حكم ربا الصّرف – النسيئة (التأجيل)، لحديث رسول الله ﷺ: “لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مِثْلًا بِمِثْل، ولا تُشِفّوا (تزيدوا) بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقَ إلا مِثْلًا بِمِثْل، ولا تُشِفّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا (مؤجّلًا) بِناجِز (حاضر نقدٍ)”. رواه البخاريُّ. ولما رواه البخاريُّ أيضًا من حديث أبي المنهال رضي الله عنه قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما عن الصرف فقالا: كنّا تاجرَين على عهد النبيّ ﷺ فسألنا رسول الله ﷺ عن الصرف، فقال: “إن كان يدًا بِيَد فلا بأس وإن كان نَسَاءً -أي تأخير القبض- فلا يصح.”.

بناء عليه: فالأصلُ أن تسدِّد القرض بالدولار، يعني: تعطيه بالدولار، فإنْ رَضِيَ بالليرة اللبنانية جاز، بشرط أن يكون الصَّرْفُ بسعر وقت السداد، فإنْ رضي المـــُـقْرِضُ بأقلَّ من السعر المتداوَل فلا مانع أيضًا.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *