بعد تأخّر المشتري عن دفع قسط السيارة بعتها لغيره دون علمه، ما الحكم؟

الفتوى رقم 975 السؤال: السلام عليكم، بعتُ السيارة بالتقسيط، أعطاني أولَ دفعة مئة ألف، وبعد سبعة أشهر طلبت منه كامل المبلغ، فقال: لا يوجد، بعد أسبوع أعطيك، فانتظرت فلم يعطني، فبعت السيارة من غير أن أخبره، وبعد عشرة أيام اتصل بي وأراد أن يعطيَني ثمن السيارة، فهل الخطأ مني؟ وما الحكم في هذا الأمر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، إنّ عقد البيع من العقود اللازمة -يعني أنّه مُلزِمٌ للطرفين لا يجوز فسخه بغير التقايل- ولو امتنع أحد العاقدين عن الوفاء بها أُجبر؛ فالأصل أن يُلزَم المشتري بدفع الثمن، ويُستحب لك أن تصبر عليه، عسى أن ييسِّر الله له المال، وإنْ تعذَّر الأمر، وطلب الإقالة فيستحبُّ لك أن تُقِيله لقول رسول الله ﷺ: “من أقال مسلمًا، أقال الله عثرته.” أخرجه أبو داود، وصحّحه ابن حبان، والحاكم. والإقالة هي: رفع عقد البيع برضا الطرفين في جميع المبيع أو بعضه.

بناء عليه: فبيعك للسيارة دون علم المشتري الأول لا يَحِلُّ. واعلم -أخي السائل- أنه كان يجب عليك أن تسأل قبل بيعك للسيارة مرة ثانية.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *