نذرَت أن تصوم لله شهرين، فهل يحق لها أن تصوم الشهرين بتقطع، أو تدفع فدية بدل الصوم؟

الفتوى رقم: 960. السؤال: امرأة نذرت إن ولدت ولدًا أن تصوم لله شهرين، وبعدما ولدت رأت أنها أجهدت نفسها بهذا النذر كونها مرضعًا… فهل يحق لها أن تصوم الشهرين بتقطع، أو تدفع فدية بدل الصوم… أفيدونا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

ما عليه جمهور الفقهاء أنه يلزمها الوفاء بما نذرت -وهو الصوم حصرًا- لما رواه البخاريُّ في صحيحه أن رسول الله ﷺ قال: “مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ”.

وبإمكانها أن تؤجل الصوم إلى حين الفراغ من الإرضاع.

وهل يلزمها التتابع؟ يُرجع في ذلك إلى نيتها أثناء النذر؛ فإن نوت التتابع فيلزم التتابع وإلا فلا يلزم.

وأجاز الحنابلة في حالة عدم القدرة على الصوم -بشرط أن يكون عذرًا دائمًا- دفع كفارة يمين.

كفارة اليمين

وكفارة اليمين هي: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم- أو إطعام عشرة مساكين كل مسكين وجبة مُشبِعة، أو كسوتهم بما يُعَدُّ كسوة في عُرف الناس، فإن لم يستطع واحدة مما ذكر فيجب عليه صيام ثلاثة أيام ولا تُشترط الموالاة -التتابع- بينها. وقد بيَّنها الله عزَّ وجلَّ في [سورة المائدة آية : 89] قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *