كيف يمكن لنا عمل الاستخارة؟

الفتوى رقم: 949 السؤال: السلام عليكم، كيف يمكن لنا عمل الاستخارة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الاستخارة لُغَةً: طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: اسْتَخِرِ اللَّهَ يَخِرْ لَك.

والاستخارة اصْطِلَاحًا: طَلَبُ الاخْتِيَارِ. أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى، وذلك بِالصَّلاةِ، أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ.

وقد أجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ، وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ في صحيحه عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: “كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلِّها كالسورة من القرآن فيقول: إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم لِيَقُلْ: اللَّهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علَّام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدُره لي ويسِّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدُر لي الخير حيث كان، ثم أَرْضِني به، قال: ويسمِّي حاجته”.

واعلم أخي السائل أن استخارة المرء لله تعالى سعادة له لأنه رضي بما يختاره الله له؛ ففي مسند الإمام أحمد من حديث سعد بن أبي وقاص، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عزَّ وجلَّ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله.”

بناء عليه: فالسنّة في الاستخارة أن تصلِّيِ ركعتين، وبعد الفراغ منهما، ترفع يديك بالدعاء وتحمد الله وتصلِّي على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثم تدعو بدعاء الاستخارة الذي ذكرناه في الحديث أعلاه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *