ما شروط الأضحية ومواصفاتها الشرعية؟

الفتوى رقم: 934 السؤال: ما شروط الأضحية ومواصفاتها الشرعية؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ الفقهاء في كتبهم المعتمدة على أن الأضحية لها شروط يجب توافرها فيها وإلا لم تصحَّ أضحية، ومن تلك الشروط المتعلقة بالبقر: “أن تبلغ سِنَّ التضحية، بأن تكون ثَنِيَّة أو فوق الثنيَّة من الإبل والبقر والمعز، وجَذَعة أو فوق الجذعة من الضأن، فلا تُجزئ التضحية بما دون الثنيِّة من غير الضأن، ولا بما دون الجذعة من الضأن… وهذا الشرط متفق عليه بين الفقهاء، ولكنهم اختلفوا في تفسير الثنية والجذعة.” انتهى من”الموسوعة الفقهية الكويتية”(5/83).

وقال الفقيه الكاساني الحنفي رحمه الله تعالى في “بدائع الصنائع” (5/70 ): وتقدير هذه الأسنان بما قلنا لمنع النقصان لا لمنع الزيادة، حتى لو ضحَّى بأقل من ذلك سِنًّا لا يجوز، ولو ضحَّى بأكثر من ذلك سِنًّا يجوز، ويكون أفضل، ولا يجوز في الأضحية حَمَل ولا جَدْيٌ ولا عِجْلٌ ولا فَصِيل؛ لأن الشرع إنما ورد بالأسنان التي ذكرناها وهذه لا تسمَّى بها”. انتهى.

فالسنُّ المشترَط في الأضحية من البقر -بالتحديد- ما أتم سنتين عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وعند المالكية ما أتم ثلاث سنوات. منقول بتصرف من: “بدائع الصنائع” (5/70)، “التاج والإكليل” (4/363)، “المجموع للنووي”(8/36 5)، “المغني” (13/368).

وعليه: فإن مَن ذبح البقر وهو دون السنتين لا يجزئ عند أحد من الأئمة.

سليمة من العيوب:

ويُشترط أيضًا أن تكون الأضحية سليمة من العيوب لما رواه أبو داود وغيره عن البراء بن عازب أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البَيِّنٌ عَوَرُها، والمريضة البَيِّنٌ مرضها، والعرجاء البَيِّنٌ ظَلَعُها -أي: عَرجُها-، والكَسِيرة التي لا تُنْقي -ليس لها مُخٌ في عظامها-.” فهذه العيوب الأربعة قد أجمع العلماء عليها فلا تجزئ الأضحية مع وجود واحد منها فيها، وكذا ما كان في معناها، مما هو مُشِين لذاتها أو مانع من مساواتها سائرَ المواشي في المشي والرَّعْي ونحو ذلك، فالمقصود من تلك العيوب ما ينتج عنها وهو الهُزال ونقصان اللحم البيِّن أي الواضح. قال الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى في كتابه: “المجموع” (8/365): لا تجزئ التضحية بما فيه عيب ينقص اللحم كالمريضة، فإن كان مرضها يسيرًا لم يمنع الإجزاء، وإن كان بينا يظهر بسببه الهزال وفساد اللحم لم يُجْزِه، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور”. انتهى.

بناء عليه: يجب أن يكون عمر البقرة لا يقل عن السنتين، وأن لا تكون هزيلة بيِّن هُزالها، وأن تكون سليمة من العيوب التي ذكرناها، وأن لا يشترك فيها أكثر من سبعة، ولا مانع من كونه أقل: كخمسة مثلًا. وأن يكون الذبح بعد صلاة العيد وقبل غروب آخر أيام التشريق وهي الأيام الثلاثة التي تأتي بعد يوم النحر أول أيام الأضحى المبارك.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *