صلاة الضحى والصلاة عند الزَّوال
الفتوى رقم: 880 السؤال: أي وقت الذي هو بعد زوال الشمس وقبل الظهر يُستجاب فيه الدعاء، تقريبًا قبل الظهر بكم ساعة مثلًا، ورد حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يُصلِّي أربعًا بعد أن تزولَ الشمسُ قبل الظهرِ، وقال: “إنَّها ساعةٌ تُفتحُ فيها أبوابُ السماءِ، وأُحِبُّ أن يصعدَ لي فيها عملٌ صالحٌ،” فأشكل علينا بين هذا الحديث وبين وقت النهي قبل الأذان، فبين الزوال والظهر وجدته على النت ٧ إلى عشر دقائق، والذي نعرفه أنه يتوقف عن الصلاة للضحى قبل الظهر بربع ساعة تقريبًا فهل أبواب السماء تفتح، أي تكون استجابة الدعاء، وكذلك قبول الأعمال، أم ما المقصود بذلك؟ الرجاء توضيح الأمر.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
وقت الزوال هو وقت دخول صلاة الظهر والمقصود بالزوال، زوال الشمس عن وسط السماء، ومعنى الحديث اختلف فيه: فقال بعض أهل العلم: إن هذه الصلاة هي سنة الظهر القبلية التي تصلَّى قبل الفرض، وقال بعضهم: هي سنة الضحى، وقال بعضهم: هي سنة الزوال.
وأرجح هذه الأقوال أنها صلاة تصلَّى بعد الزوال وليس وقت الزوال؛ لأنه منهي عن الصلاة عنده، وهذا ما رحَّجه أكثر أهل العلم، كما في كتب الشافعية وشروح سنن الترمذي وسنن أبي داود ومشكاة المصابيح، وقد عنون الترمذي، فقال: بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الزَّوَالِ، وتسمى هذه الصلاة سنة الزوال.
وبالنسبة لوقت صلاة الضحى فإنه يستمر إلى قبيل الزوال، فإذا زالت الشمس عن وسط السماء خرج وقت الضحى ودخل وقت سنة الزوال. والمقصود أن أبواب الدعاء تفتح بعد الزوال، أي بعد دخول وقت الظهر.
والله تعالى أعلم.








