كتابة المصلي لخطبة الجمعة والإمام يخطب
الفتوى رقم: 866 السؤال: السلام عليكم، هل تُعتبر كتابة خطبة الجمعة -والإمام يخطب- لغو؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
يُسَنُّ عند الشافعية -ويجب عند الحنفيَّة والمالكيَّة والحنابلة- على من حضر الجمعة أن يستمع للخطبة وينصت، ولا يجوز أن يتشاغل عنها بشيء، لقول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: “إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ”. رواه البخاريُّ ومسلمُ في صحيحَيْهما. وفي رواية مسلم: “وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا”. قال الإمام النوويُّ رحمه الله تعالى في “شرح مسلم”: “فِيهِ النَّهْي عَنْ مَسِّ الْحَصَى وَغَيْره مِنْ أَنْوَاع الْعَبَث فِي حَالَة الْخُطْبَة، وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى إِقْبَال الْقَلْبِ وَالْجَوَارِح عَلَى الْخُطْبَة، وَالْمُرَاد بِاللَّغْوِ هُنَا الْبَاطِل الْمَذْمُوم الْمَرْدُود”. انتهى.
وقال الكمال ابن الهمام الحنفي في “فتح القدير” (2/68): “يَحْرُمُ فِي الْخُطْبَةِ الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْبِيحًا، وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْكِتَابَةُ” انتهى.
فينبغي على من حضر الجمعة أن ينصت للخطبة ولا ينشغل عنها بشيء ومن ذلك الكتابة أثناء الخطبة فهي تُشغِل عن استماع الخطبة والإنصات إليها، مع ما فيه من إشغال الناس والتفاتهم إلى هذا الكاتب. والآن قد تيسرت أجهزة التسجيل كجهاز الهاتف الخلوي، فلا حاجة إذًا إلى الانشغال بكتابة شيء منها، خاصة أن من المذاهب من حَرَّم ذلك.
والله تعالى أعلم.








