الجمع والقصر في الصلاة: رُخَصُها وشروط استخدامها
الفتوى رقم: 830 السؤال: السلام عليكم، ما هي رُخَصُ الجمع والقصر في الصلاة و شروط استخدامها؟
وهل يُنقض الوضوء عند ملامسة إحدى النساء (الزوجة.. أخت الزوجة…) بالخطأ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإن الجمع والقصر للصلاة رخَّص بها الإسلام للمسافر؛ لقول الله عزَّ وجلَّ في سورة النساء: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ…) وقد جمع النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقَصَرَ الصلاة الرباعية، كما ثبت في صحيح السُّنَّة، وقد أجمع علماء الأمة على أن قصر الصلاة الرباعية جائزٌ.
شروط القصر والجمع للصلاة في السفر
وشروط القصر والجمع للصلاة في السفر، هي:
- 1- أن يكون سفرًا مباحًا.
- 2- أن تكون مسافة السفر 83كم فما فوق.
- 3- أن لا يقيم أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج في المكان الذي سيسافر إليه، وإلا صار مقيمًا.
- 4- ألا يقتدي بمقيم في الصلاة.
- 5- أن يكون السفر إلى جهة معيَّنة مقصودة بذاتها.
الجمع
وبالنسبة للجمع فإنه يكون في السفر، كما يكون في الحضر في حالة المطر الشديد الذي يتأذى منه مصلُّو الجماعة في المسجد، فيمكن لهم جمع التقديم دون التأخير.
أما بالنسبة للمسافر فيمكن له جمع التقديم والتأخير، وذلك يكون للظهر مع العصر والعكس، والمغرب مع العشاء والعكس، ولكلٍّ من التأخير والتقديم شروط.
فأما شروط جمع التقديم، فهي:
- 1- الترتيب بينهما: الظهر ثم العصر، والمغرب ثم العشاء
- 2- أن ينويَ جمع الثانية مع الأولى قبل فراغه من الصلاة الأولى.
- 3- الموالاة بينهما؛ بأن يبادر إلى الثانية بعد فراغه من الأولى وتسليمه منها، ولا يفرِّق بينهما بشيء من صلاة سُنَّةٍ، أو ذكر، أو غير ذلك. فإنْ فرَّق بينهما بشيءٍ طويل عرفًا أو أخَّر الثانية بدون أن يشغل نفسه بشيء بَطَلَ الجمعُ ووجب تأخيرُها إلى وقتها؛ اتباعًا للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في كلِّ ذلك.
- 4- أن يدوم سفره إلى تلبُّسه بالصلاة الثانية، فلا يضر أن يصل إلى بلده أثناء الصلاة.
وأما شروط جمع التأخير، فهي:
- 1- أن ينويَ جمع الأولى تأخيرًا خلال وقتها الأصلي، فلو خرج وقت الظهر وهو لم ينوِ جمعها مع العصر تأخيراً أصبحت الظهر متعلقة بذمته على وجه القضاء، وأَثِمَ في التأخير.
- 2- أن يدوم سفره إلى أن يَفْرَغَ من الصلاتين معًا، فلو أقام قبل الفراغ النهائي منهما أصبحت المؤخَّرة قضاءً. والله تعالى أعلم.
هل يُنقض الوضوء عند ملامسة إحدى النساء؟
- وأما بالنسبة لنقض الوضوء بلمس الزوجة أو أخت الزوجة عن طريق الخطأ، فإنه ينقض إذا لم يكن ثمة حائل، كما ذهب إليه السادة الشافعيَّة.
والله تعالى أعلم.








