لا يستطيع الذهاب إلى المسجد يوم الجمعة بسبب عمله، هل يقع عليه إثم؟

الفتوى رقم: 813 السؤال:السلام عليكم، إذا كان العبد مأمورًا لا يستطيع الذهاب إلى المسجد يوم الجمعة بسبب عمله، هل يقع عليه إثم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الإنسان عبد مأمور من قِبَلِ الربِّ تبارك وتعالى، ويجب عليه أن يطيع الله تعالى، وقد أمرنا بقوله تعالى في القرآن الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ .) [سورة الجمعة آية: ٩]، وقد روى مسلم في صحيحه، عن ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ: ﺃﻧﻬﻤﺎ ﺳﻤﻌﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲَّ ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻮﺍﺩ ﻣﻨﺒﺮﻩ: “ﻟَﻴَﻨْﺘَﻬِﻴَﻦَّ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻋﻦ ﻭَﺩْﻋِﻬِﻢُ ﺍﻟﺠُﻤُﻌﺎﺕِ، ﺃﻭ ﻟَﻴَﺨْﺘِﻤَﻦَّ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ، ﺛﻢ ﻟَﻴَﻜُﻮﻧُﻦَّ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺎﻓﻠﻴﻦ.” ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺠﻌﺪ ﺍﻟﻀَّﻤْﺮِﻱِّ -ﻭﻟﻪ ﺻﺤﺒﺔ- ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ ﻗﺎﻝ: “ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺛﻼ‌ﺙ ﺟُﻤَﻊٍ ﺗﻬﺎﻭﻧًﺎ ﻃﺒﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻪ.” ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺨﻤﺴﺔ. ﻭﻷ‌ﺣﻤﺪَ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺎﺑﺮ ﻧﺤﻮﻩ.

ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ علَى هذا العامل أن يكون عبدًا لله، وإلاّ يكون عبدًا للدينار والدرهم، والرزَّاق هو الله عزَّ وجلَّ، وليعلم أن تقوى الله منجاةٌ له، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ..) سورة الطلاق آية ٣.

ﻭﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲِّ ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ وسلَّم، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: “ﺇﻧﻚ ﻟﻦ ﺗَﺪَﻉَ ﺷﻴﺌًﺎ لله ﺇﻻ‌ أبدلك لله به ما هو خير لك منه”. ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻭﻋﺪ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻦ ﻳُﺨْﻠِﻒَ ﻭﻋﺪَﻩ، ﻭﻟﻜﻦَّ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻳﺴﺘﻌﺠﻞ.

والله تعالى أعلم.

Leave a Reply

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *