هل يجوز الدعاء في السجود مع ذكر أسماء المدعوِّ لهم؟

الفتوى رقم: 774 السؤال: هل يجوز الدعاء في السجود مع ذكر أسماء المدعوِّ لهم؛ مثل قول: اللهم وفِّق فلانًا، أو ارزق فلانًا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا حرج في الدعاء في السجود سواء كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا، وهذا ما نصَّ عليه فقهاء المالكيَّة والشافعيَّة في كتبهم المعتمدة لدلالة ذلك في السُّنَّة النبوية الصحيحة؛ فقد جاء في “المدوَّنة” في الفقه المالكي( 1/192 ): “قال مالك: ولا بأس أن يدعوَ الرجل بجميع حوائجه في المكتوبة، حوائج دنياه وآخرته، في القيام والجلوس والسجود “. انتهى.

وقال الإمام النوويُّ الشافعيُّ رحمه الله تعالى في كتابه: “المجموع”( 3/454 ): “مذهبنا أنه يجوز أن يدعوَ فيها -يعني: الصلاة- بكلِّ ما يجوز الدعاء به خارج الصلاة من أمور الدِّين والدنيا، وله -أن يقول-: اللهم ارزقني كسبًا طيِّبًا، وولدًا، ودارًا، وجاريةً حسناءَ يَصِفُها، و: اللهم خلِّص فلانًا من السجن، وأهلك فلانًا، وغير ذلك، ولا يُبطل صلاتَه شيءٌ من ذلك عندنا. وبه قال مالك والثوري وأبو ثور وإسحق.

وقال أبو حنيفة وأحمد لا يجوز الدعاء إلا بالأدعية المأثورة الموافقة للقرآن.

واحتج أصحابنا بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: “وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء” رواه مسلم. فأطلق الأمرَ بالدعاء ولم يقِّيدْه، فتناول كلَّ ما يُسَمَّى دعاءً.

وفى الصحيحين في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في آخر التشهُّد: “ثم ليتخيَّرْ من الدعاء ما أعجبه” و “ما أحب” و “ما شاء”.
وفى رواية أبى هريرة رضي الله عنه: “ثم يدعو لنفسه ما بدا له” قال النَّسائي: إسناده صحيح.

وعن أبى هريرة رضي الله عنه، أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقول في قُنُوته: “اللهم أَنْجِ الوليدَ بن الوليد، وعيَّاشَ بن أبى ربيعة، وسلمةَ بن هشام، والمستضعفين من المؤمنين، اللهم اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، واجعلهما عليهم سنينَ كسنِيِّ يوسف” رواه البخاري ومسلم.

وفى الصحيحين قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: “اللهم العن رِعلًا وذَكوانَ وعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهَ ورسوله”. وهؤلاء قبائل من العرب.

والأحاديث بنحو ما ذكرناه كثيرة” انتهى باختصار.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *