حكم الصلاة في السيارة

الفتوى رقم: 767 السؤال: السلام عليكم، هل تجوز الصلاة في السيارة؛ فأحيانًا يخرج الإنسان ولا يرجع إلا مع المغيب والنهار قصير؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

في المسألة تفصيل:

استقبال القبلة

أولًا: فيما يتعلق باستقبال القِبلة فقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنّ استقبالها من شروط صحة الصلاة؛ لقول الله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [سورة البقرة آية: 144 ].
ويُستثنى من ذلك أحوال لا يُشترط فيها الاستقبال؛ كتأدية الصلاة حال الخوف، ونفل السفر المباح وغيرها.

الصلاة في السيارة

ثانيًا: بالنسبة للسيارة، فإن كانت الصلاة فريضة (الصلوات الخمس) فلا يجوز تأديتها فيها -ولا تَصِحُّ- وقد نقل بعض العلماء الإجماع على أنه لا يجوز لأحد أن يصلِّيَ الفريضة على الدَّابة -ومثلها السيارة اليوم- إلا في حالة عدم القدرة على النزول منها، أو خوف على نفس، أو مال.. فتُصلَّى ووجبت الإعادة.

قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ رحمه الله تعالى في كتابه: “المجموع شرح المهذَّب”: “ولو حضرت الصلاة المكتوبة، وخاف لو نزل ليصلِّيَها على الأرض إلى القِبلة انقطاعًا عن رفقته، أو خاف على نفسه أو ماله لم يَجُزْ تركُ الصلاة وإخراجها عن وقتها، بل يصلِّيَها على الدَّابة لحرمة الوقت، وتجب الإعادة لأنه عُذْرٌ نادر”. انتهى.

وأما صلاة النافلة فتصح في السيارة؛ لحديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه، قال: “رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يصلِّي على راحلته حيث توجَّهَتْ به” متفق عليه، وفي رواية عند “البخاريّ”: “ولم يكن يصنعه في المكتوبة،” أي: الفريضة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *