حكم زرع مبيض في امرأة من امرأة أخرى

الفتوى رقم: 674 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سؤال من أخت: الرجاء الإفتاء.
أنجبت أولادًا وصار عندها مشاكل ولم تعد تحمل، فذهبت إلى الطبيب قال لها يوجد حلٌّ واحد: وهو إعانة المبيض، وذلك ينقل مبيض امرأة أخرى، وتحمل من هذا المبيض، ويعيش الولد في رحمها.
فهل هذا حرام أو يعد كزرع الكلية وغيرها؟ أم أنه لا يجوز لأنه تابع للأعضاء التناسلية وقد يكون يشبه الزنا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الاستعانة بمبيض امرأة أخرى يُزرع في رحم إمرأة لأجل الحمل. هذه الصورة عدَّها المجمع الفقهي الإسلامي صورة محرَّمة؛ لأن “المبيض هو عضو التأنيث في المرأة، وهو الذي يقابل الخصية في الرجل.

ويقوم المبيض بوظيفتين:

  • * أولاهما: كغدة تفرز الهرمونات الأنثوية الضرورية لأنوثة المرأة.
  • * وثانيتهما: إنتاج البويضات، منذ سن البلوغ إلى سن اليأس، اللازمة لحدوث الحمل في وجود الحيوانات المنوية الذكرية.

وهذه البويضات تحمل الصفات الوراثية، وتختلف من امرأة لأخرى، وإذا فُرض ونجحت هذه العملية.. ونُقل مبيض امرأة إلى أخرى، فإنه يحمل الصفات الوراثية من امرأة إلى امرأة غريبة عنها تمامًا، بالتالي فإن ذلك يعتبر خلطًا في الأنساب”. انتهى. مجلة مجمع الفقه الإسلامي (6/3/1980).

فالمبيض هو المسؤول عن صناعة البويضة، وهي بذرة المرأة التي منها تنتقل خصائصها وخصائص أصولها إلى ذريتها.

ولذلك أصدر مجمع الفقه الإسلامي قرارًا بتحريم زراعة المبيض، جاء فيه: “بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات الوراثية (الشفرة الوراثية) للمنقول منه، حتى بعد زرعهما في متلقٍّ جديد، فإن زرعهما محرَّم شرعًا “. انتهى. قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي ص 121.

وعليه: فلا يَحِلُّ زراعة مبيض امرأة في امرأة أخرى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *