وجدَت دم حيض بعد الإفطار ولم تعرف متى نزل قبل الأذان أو بعده

الفتوى رقم: 677 السؤال: السلام عليكم، إذا دخلت المرأة بعد الإفطار إلى الخلاء ووجدت دم حيض، ولم تعرف متى نزل قبل الأذان أو بعده، فما حكم صومها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فالأصل -كما قال علماء الفقه- أن: “كل حادث تقديره بأقرب زمن”.

وهذه القاعدة معناها: أنه إذا حدث أمر ما، وأمكن أن يكون وقته قريبًا أو بعيدًا، وليس هناك ما يرجِّح أيًّا من الاحتمالين؛ فوقته المعتبر هو أقرب الوقتين لحدوث؛ لأن هذا الوقت هو الذي تيقنًّا أنه حدث فيه، والآخر مشكوك فيه.

وقد نص على هذه القاعدة: الزركشي في كتابه: “المنثور في القواعد”، والسيوطي في كتابه: “الأشباه والنظائر”.

جاء في “الموسوعة الفقهية” (26/194): “ومن هذا القبيل ما جاء عن الفقهاء من أن المرأة إذا رأت دم الحيض ولم تدر وقت حصوله، فإن حكمها حكم من رأى منيًّا في ثوبه، ولم يعلم وقت حصوله، أي: عليها أن تغتسل وتعيد الصلاة من آخر نومة، وهذا أقل الأقوال تعقيدا وأكثرها وضوحًا” انتهى.

وعليه: لو رأت دم المرأة الحيض، ولم تعلم زمن نزوله، هل كان قبل الغروب أو كان بعده؟
ففي هذه الحال يحمل وقت نزول الدم على أقرب الوقتين، وأقرب الوقتين في مسألتك: أن الدم نزل بعد الغروب.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *