حكم تحريك السبَّابة في التشهُّد
الفتوى رقم: 660 السؤال: السلام عليكم، ما حكم تحريك السبَّابة في التشهُّد؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
اتفق أهل العلم ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﺎﻟﺴﺒَّﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﻬُّﺪ، ﻭﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ، ﻭﻫﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﻬﺎ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺃﻡ ﻻ
ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﻔﻲ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺘﺸﻬِّﺪ: “ﻻ” عند التلفُّظ بكلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ فيها “إلَّا ﺍﻟﻠﻪ”. كما في”ردِّ المحتار على الدرِّ المختار” لابنﻋﺎﺑﺪﻳﻦ.
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﺤﺒﺎﺏ ﺭﻓﻌﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﺼﻠِّﻲ: “ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ” ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﺸﻬُّﺪ. ﻭﻻ ﻳﺤﺮِّﻛﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ” ﻣﻐﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺝ” ﻭﻏﻴﺮﻩ.
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺸﻴﺮ ﺑﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ، ﻭﻻ ﻳﺤﺮَّﻛﻬﺎ ﻋﻨﺪﻫﻢ. كما في”الإنصاف” للمرداوي.
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻚ ﺩﺍﺋﻤًﺎ ﻳﻤﻴﻨًﺎ ﻭﺷﻤﺎﻻًً ﻻ ﻓﻮﻕ ﻭﺗﺤﺖ. كما في متن سيدي ﺧﻠﻴﻞ. وقد ورد حديث ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻗﺎﻝ: “ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺇﺫﺍ ﺟﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺿﻊ ﻳﺪﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﻛﺒﺘﻴﻪ ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﺄﺻﺒﻌﻪ ﻭﺃَﺗْﺒَﻌَﻬﺎ ﺑﺼﺮَﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠَّﻢ: ﻟَﻬُﻦَّ ﺃَﺷَﺪُّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ -ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺴﺒَّﺎﺑﺔ-.”
بناء على ذلك، فما عليه أكثر أهل العلم عدم تحريك السبَّابة أو المسبِّحة عند التشهُّد -بل يشير بها ولا يحرِّكها- إلى التسليم من الصلاة.
والله تعالى أعلم.








