هل يجب طلب السماح قبل الحجِّ ممن ظلمهم، أو إذا كان ثمة خصومة بينه وبين الآخرين حتى يَصِحَّ حجُّه؟
الفتوى رقم: 489: السؤال: نعلم أنه لا يجوز الظلم ولا الشَّحناء، فهل يجب طلب السماح قبل الحجِّ ممن ظلمهم، أو إذا كان ثمة خصومة بينه وبين الآخرين حتى يَصِحَّ حجُّه، إذا لم يبادر في طلب العفو من الأخ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل في المسلم أن يتوب إلى الله تعالى من كلِّ معصية قام بها، ومن المعاصي ما له تعلُّق بحقوق العباد، وهذا لا تتحقق التوبة منه إلا بردِّ الــمَظْلَمَةِ إلى صاحبها إن أمكن ذلك.
وبما أن السائل يريد الذهاب إلى الحجِّ -والحجُّ يَصِحُّ بدون طلب العفو والمسامحة- وهي رحلة إلى الله تعالى، فيجب أن تكون تلك الرحلة بعد التوبة الخالصة النَّصوح من كلِّ المظالم، وإذا لم يَقْبَلِ المظلومُ بطلب العفو والمسامحة فهذا شأنه، لكن على التائب أن يُكثر من الدعاء لله تعالى والاستغفار عما قام به من ظلم الآخرين، عسى الله أن يُرضي المظلوم يوم القيامة فيعفوَ عمّن ظلمه.
والله تعالى أعلم.








