حكم تعمّد شمّ بخار الطعام للصائم، هل يفسد الصوم؟ وما معنى التعمّد هنا؟

الفتوى رقم: 347: السؤال: علمت أنَّ شم بخار الطعام يفطِّر إذا كان بالاختيار وقَصَدَ الصائمُ ذلك، فما معنى الاختيار و القصد هنا؟ ثم الذي يدخل مكانًا فيه طهي للطعام من غير ضرورة، ولكن لا يقصد شم بخار الطعام ولا رائحته، فهل يفطر، أم لا أفيدوني لأني أُعيد قضاء أيام عديدة بسبب ذلك.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم -أخي السائل- أن ثمة فرقًا بين استنشاق رائحة الطعام واستنشاق بخار الطعام؛ فالأول لا يفسد الصوم لأنه عبارة عن رائحة، لكنْ يُكره تعمُّد فعل ذلك.

وأما الثاني -وهو بخار الطعام- فتعمُّد استنشاقه يؤدي إلى إفساد الصوم، لأنه يَنتج عنه أثرُ طعمٍ في حلقه لتنشُّقِه للبخار فيَفسد صومُه، وإذا لم يتعمَّد ذلك فلا يفسد صومه.

والمقصود بالاختيار: أن يكون المستنشق غير مكره عليه، والقصد أن يتعمَّد ذلك؛ بحيث يضع أنفه فوق البخار ويستنشقه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *