أقربائي يسكنون في قرية شيعية، وأوقات الصلاة عندهم تختلف عنا، على أي توقيت يصلّون ويصومون؟

الفتوى رقم: 286: السؤال: ثمة قرابة لي يسكنون في جنوب لبنان عند الشيعة، والشيعة يؤخِّرون الصلاة ثلث ساعة تقريبًا، فما حكم الصلاة تبعًا لتوقيتهم، وبالنسبة لشهر رمضان ماذا يفعلون؟ هل يصلُّون تبعًا لتوقيت أقرب بلدة إسلامية؟ أم يصلُّون على توقيت صلاة الشيعة؟ علمًا أن الشيعة لا يؤذِّنون لصلاة العصر، ولا لصلاة العشاء؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

اعلم أخي السائل: أن مواقيت الصلاة أمر توقيفيٌّ، قال الله تعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا…) وورد في السُّنِّة النبويَّة المتواترة مواقيت الصلاة مفصَّلة.

وكذلك بالنسبة لصيام رمضان، قال الله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ..) سورة البقرة آية 187.

وروى البخاريُّ في صحيحه عن عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم”.

والأصل أن تتبع التوقيت الشرعي في بداية توقيت الدخول؛ سواء في الصلاة أو في الصيام والإفطار، لكن إذا صلَّيت بعد دخول الوقت -كما تقول- فالصلاة صحيحة، وكذا بالنسبة للإفطار فالصوم صحيح، بخلاف الإمساك عن الطعام والمفطِّرات، فعند الشيعة يدخل وقت الإمساك بعد الوقت الشرعي المعتمد عندنا، وبالتالي لا يصح بذلك الصوم؛ لأن الوقت الشرعي للصيام في الأصل يكون قد دخل، فلا يحل تناول الطعام والشراب فيه، ولذلك عليك أن تعتمد على المواقيت الصادرة عن دار الفتوى السنية في مدينة صور، مع مراعاة فارق المكان إذا كنت في منطقة مرتفعة عن ساحل البحر، بحيث تزيد ما يقارب الخمس دقائق.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *