أسكن في موسكو، الوقت بين المغرب والفجر قليل، فهل أصوم على توقيت أقرب دولة عربية؟

الفتوى رقم: 241: السؤال: صديقتي تسكن في موسكو، وأذان المغرب عند الساعة 8:45، وأذان الفجر في الثانية، ويصعب عليها الصيام لمرض زوجها وعدم استطاعتها الصيام والقيام بأعمال البيت لوجود أمراض خاصة بها، هل عليها الالتزام بأوقات الصيام، أم يمكنها الصيام كما تصوم أقرب دولة عربية، كما سمعت من فتوى سابقة، ولا أعلم مدى مصداقيتها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل في مواقيت الصيام، هو مواقيت بلد إقامة الصائم، قال الله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ..) سورة البقرة آية 187.

وروى البخاريُّ في صحيحه عن عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “إذا أقبل الليل من ها هنا وأدبر النهار من ها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم”.

فطالما أنه يوجد ليل ونهار، مهما طال أحدهما فلا بد من الصيام والإفطار تبعًا لذلك، كما دلَّت عليه النصوص الشرعية.

وأما مسألة أنـها مريضة، فإذا كان المرض يؤدي إلى آلآم شديدة أو تأخر شفاء، أو إلحاق ضرر بالجسد فيمكنها أن تفطر، فالله تعالى قال: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) سورة البقرة آية :185.

وأما كونـها لديها مسؤوليات في خدمة زوجها وبيتها، فهذا لا يمنعها من أن تبدأ نـهار رمضان بالصيام، فإذا شعرت أثناءَه بإرهاق شديد، فخافت على نفسها الهلاك أو الضرر، فيمكنها في هذه الحالة أن تفطر، ثم بعد رمضان وجب عليها قضاء ذلك اليوم من غير فدية.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *