هل يصح إعطاء صدقة (أو تسبيح ، تحميد..)على نية تحقيق أمر معين؟ وهل يبقى الأجر نفسه؟

الفتوى رقم: 236: السؤال: هل يصح إعطاء صدقة (أو تسبيح ، تحميد..)على نية تحقيق أمر معين، و إذا صح فهل الأجر يبقى ذاته؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

التصدُّق عبادة، بصرف النظر عما تطلبه من الله تعالى، ولا ينبغي للعبد أن يتصدق على أن يعطيه الله في الدنيا كذا وكذا، لكن المطلوب أن تكون الصدقة خالصة لوجه الله تعالى ومن ثَمَّ تدعو الله أن يعطيك في الدنيا أو في الآخرة ما تتمناه فهذا لا حرج فيه.
قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في كتابه: “فيض القدير شرح الجامع الصغير” عند كلامه على حديث: “دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ” ( 3/515 ): “الطب نوعان: جسماني وروحاني فأرشد النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الأول آنفًا، وأشار الآن إلى الثاني فأمر بمداواة المرضى بالصدقة، ونبه بها على بقية أخواتها من القرب كإغاثة ملهوف وإغاثة مكروب، وقد جرب ذلك الموفَّقون فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل ما لا تفعله الأدوية الحسية” انتهى.

بناء عليه:
فإنه لا حرج في إعطاء الصدقة بنية تحصيل نفع دنيوي منها، ولكن الأفضل للمسلم أن يطلب الآخرة؛ فالله تعالى يقول: (وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) سورة الأعلى آية17، فيخرج الصدقة ويفوض أمر الثواب لله تعالى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *