أبلغ من العمر 50 عامًا، وقد أتتني الدورة الشهرية، ماذا أفعل بموضوع الصلاة وتلاوة القرآن؟
الفتوى رقم: 203: السؤال: السلام عليكم، أنا أبلغ من العمر خمسين عامًا، وقد أتتني الدورة الشهرية هذا الشهر قبل سبعة أيّام، واستمرت ١١ يومًا، وهي لا تزال، وكمية الدماء غزيرة جدًّا، ماذا أفعل بموضوع الصلاة وتلاوة القرآن، مع العلم أن الدورة أحيانًا تستمر ١٢ أو ١٣ يومًا أو أكثر، ولكن بصفة تمشيح وليس بهذه الكمية، وكنت ذهبت في المرات السابقة إلى الطبيبة، وقالت: ليس ثمَّة شيء مَرَضِيّ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق: فقد نصَّ فقهاء الحنابلة على أن ما تجده المرأة بعد الخمسين لغاية الستين إن كان على العادة التي كانت تراه فيها اعتُبر حيضًا على الصحيح، فيمنع الصلاة والصيام ومسَّ المصحف وغير ذلك مما يُمنع على الحائض، وإن لم يكن على العادة التي كانت تراه فيها لم يُعتبر حيضًا، بل هو دم فساد وعلة لا تترك له الصلاة ولا الصيام، ولا يمنع ما يمتنع على الحائض. قال ابن قدامة الحنبليُّ رحمه الله تعالى في كتابه: “المغني”: وإن رأت -أي المرأة- الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها فهو حيض في الصحيح؛ لأن دليل الحيض الوجودُ في زمن الإمكان، وهذا يمكن وجود الحيض فيه، وإن كان نادرًا، وإن رأته بعد الستين فقد تُيُقِّنَ أنه ليس بحيض؛ لأنه لم يوجد ذلك. انتهى.
والله تعالى أعلم.








