الصلاة بثوب عليه قيءُ طفلٍ رضيع
الفتوى رقم:117: السؤال: السلام عليكم، هل تجوز الصلاة بثوب عليه قيءُ طفلٍ رضيع؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
القيء: كما عرَّفه الفقهاء: هو الْخَارِجُ مِنَ الطَّعَامِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْمَعِدَةِ.
وقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى نجاسة القيء، ولكلٍّ منهم تفصيله؛ فالأحناف لا يفرِّقون بين قيء الصغير وقيء الكبير؛ فقالوا: إن نجاسة القيء مغلَّظة؛ لأن كلَّ ما يخرج من بدن الإنسان وهو موجب للتطهير فنجاسته مغلَّظة، ولا خلاف عندهم في ذلك، وهذا إذا كان ملء الفم، أما ما دونه فطاهر على ما هو المختار من قول أبي يوسف، وفي فتاوى نجم الدين النسفي: “صبي ارتضع ثم قاء فأصاب ثياب الأم إن كان ملء الفم فنجس، فإذا زاد على قدر الدرهم منع الصلاة في هذا الثوب، وروي عن أبي حنيفة: أنه لا يَمنع ما لم يَفْحُشْ؛ لأنه يتغير من كلِّ وجه، وهو الصحيح. والثدي إذا قاء عليه الولد، ثم رضعه حتى زال أثر القيء طهر، حتى لو صلَّت صحَّت صلاتها. انتهى. “الموسوعة الفقهية الكويتية”( 34/86. و27/25.)
والنجاسة المغلَّظة عند الأحناف: ما اتُّفِقَ على نجاسته ولا بلوى في إصابته ” الاختيار لتعليل المختار” لمجد الدين الموصلي ( 1/110).
ناء عليه: فإن كان القيء كثيرًا وجبت إزالته، ولا تصح الصلاة به، وإن كان قليلًا فلا حرج. والله تعالى أعلم.








