جمعية الاتحاد الإسلامي.. مسيرة دعوة ومؤسسات | حوارات متعددة مع مسؤولي أقسام الجمعية

جمعية الاتحاد الإسلامي.. مسيرة دعوة ومؤسسات | حوارات متعددة مع مسؤولي أقسام الجمعية

25 عاماً مضت على انطلاقة جمعية الاتحاد الإسلامي.. سنوات كانت وما زالت حافلة بالإنجازات والتحديات.. شهدت خلالها الجمعية افتتاح مؤسسات رائدة لها بصمات مميزة في مجال عملها التربوي والخيري والدعوي..

هي دعوة إسلامية إصلاحية وعمل مؤسَّساتي متعدّد التخصّصات، تحمل أمانة تبليغ الإسلام الحقيقي الوسطي وتهدف إلى تجديد فَهم المسلمين لدينهم وإحياء الانتماء إليه انتماءً حقيقياً. تأسست عام 1993م، وكانت الانطلاقة في بيروت ثمّ امتدت إلى طرابلس والبقاع وصيدا وعرمون والإقليم وعكار.

ولهذه المناسبة أجرت مجلة (إشراقات) تحقيقاً تضمَّن لقاءات وحوارات مع بعض المسؤولين في جمعية الاتحاد الإسلامي.

حوار مع نائب رئيس الجمعية والمدير التنفيذي الأستاذ عبد الباسط عوض

منذ انطلاقة الجمعية كان هدفها الرئيسي ولا يزال الدعوة إلى الله بلُغة العصر؛ التي تناسب الشرائح المخاطَبة كافة، وقد وجدنا أنَّ لبنان بموقعه وتنوُّعه يحتاج إلى مزيد من المؤسسات الرائدة، فكان قرار القائمين على الجمعية بَذل الجهد لافتتاح مؤسسات غير تقليدية ومتخصصة في مجالات يحتاجها المجتمع اللبناني؛ مع الحرص على تميُّزها وتألُّقها، فكان منها:

دار القرآن الكريم للحفظ وللتلاوة، والمنتدى للتعريف بالإسلام والحوار بين الثقافات، وكان لهما أثر كبير، كلٍّ في مجاله.

وحتى في المؤسسات والأنشطة التي تصنَّف “تقليدية” حرصت الجمعية على تعديل الرؤية النمطية لها، فكان التركيز على البعد الدعوي في مؤسسة نماء التي تُعنى بالعمل الخيري، وعلى الاهتمام بالناشئة والشباب، وتوفير المناشط التي تجذبها، وعلى إبراز دور المرأة المؤثِّر في المجتمع.

وبالعودة إلى صلب السؤال فإنَّ الجمعية – وبدون أدنى شك – قد تركت بصمةً واضحة في خريطة العمل الدعوي في لبنان.

بمناسبة مرور 25 عاماً على انطلاقة جمعية الاتحاد الإسلامي.. لو توجِّهون للقرَّاء كلمة بالمناسبة..

بداية أغتنم هذه المناسبة لتوجيه التهنئة لأسرة المجلّة، وأقول لجمهورها داخل لبنان وخارجه:

أدعوكم للاستمرار في مواكبة المسيرة المباركة لمجلَّة “إشراقات”، خاصة وأنَّ هذه النافذة الإعلامية تحتاج منَّا جميعاً أشكال الدعم كافة؛ كي تحافظ على أصالتها ومنهجها وهويتها، فضلاً عن التجديد المستمرِّ في شكلها، لتبقى “إشراقات” في المنزلة التي تُرضي قرَّاءها ومتابعيها.

تطلُّعات وآمال

غالباً ما يكون الحفاظ على موقع متقدِّم أصعب بكثير من بداية العمل، وبعد مرور 25 عاماً على انطلاقة جمعية الاتحاد الإسلامي كانت حافلة بالإنجازات والتحدِّيات؛ فإني انطلاقاً من موقعي مديراً تنفيذياً للجمعية أتطلَّع لتحقيق ما يأتي:

  • 1. التكامل مع الجمعيات والمؤسسات الأُخرى التي تشترك بنفس الأهداف؛ عبر المزيد من التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات لتعزيز حضورنا في المجتمع.
  • 2. التركيز على إبراز مشروع “مدرسة الحياة الدولية” لدوره وأهميته في تأمين بديل مناسب للأهالي الذين يبحثون لأولادهم عن برنامج تعليمي متطوِّر ينمِّي المهارات الشخصية للطلاب ولا يجده إلا في المدارس الإرسالية أو العلمانية.
  • 3. متابعة ورشة التطوير الإداري الداخلي على صعيد المؤسسات والعاملين فيها، وهي عملية مستدامة لا تتوقف عند حدٍّ معيَّن.

أمَّا بالنسبة لمجلَّة إشراقات فالتوجُّه حالياً لزيادة جرعة الاهتمام بالإعلام الإلكتروني للوصول إلى شريحة أكبر من القرّاء مع الحفاظ على النسخة الورقية التي ما زال لديها متابعون يترقبون صدورها بشغف.

حوار مع مدير دور القرآن الكريم الشيخ وليد عباس

لدُور القرآن الكريم مسيرة طويلة وإنجازات حقَّقتها بفضل الله يحدثنا عنها الشيخ وليد عباس:

مسيرة الدار بدأت في أيلول 1995م في مركزها الأول والرئيس في بيروت على غير سابقة لها في لبنان من حيث الأسلوب والتنظيم، وانطلقت لتكون أساس المشروع القرآني في لبنان، وتوسَّعت مع الحاجة والمطالبة ليصبح لها بفضل الله تعالى ستة مراكز منتشرة على مساحة البلد، يتردد إليها أسبوعياً أكثر من 1000 طالب وطالبة لحفظ القرآن الكريم أو تعلُّم تلاوته.

إضافة إلى استفادة الآلاف منها في دورات تعلّم التلاوة.

  • 1. خرَّجت الدار 235 حافظاً للقرآن من الرجال والنساء، منهم 40 أتمُّوا جمع القراءات العشر، و 44 أتمُّوا إفراد روايات مختلفة.
  • 2. أقامت الدار عشرات النشاطات الثقافية القرآنية؛ ما بين محاضرات ودروس علمية وأخرى تدريبية على مهارات الإدارة والتدريس؛ استفاد منها أكثر من 7000 مشارك ومشاركة.
  • 3. أقامت (ملتقى حُفَّاظ الوحي) الأول والثاني لخدمة المشروع القرآني على مستوى البلد، ويهدف إلى رفع كفاية مدرِّس القرآن، والعمل على توحيد الرؤى والمناهج وأساليب التعليم ومنح الإجازة بالسند.
  • 4. طَبعتْ أكثر من 300 ألف جزء قرآني هادف بملحقاته التربوية وتم توزيعها على الدورات والمؤسسات القرآنية في لبنان وخارجه.
أما عن تطلعات وآمال دور القرآن الكريم فهي:
  • – إتمام شراء جميع المراكز وضمُّها (لوقف القرآن الكريم الخيري).
  • – توحيد مناهج التلقين والتدريس والإجازة، وإيجاد مرجعية جامعة تحافظ على المستوى المطلوب لمعلِّم القرآن الكريم وحافظه والمجاز به.
  • – إيجاد وقف تجاري استثماري يعود ريعه لكفاية حاجات الدور المالية.
  • – بعد تجربة الإقراء عبر سكايب ونجاحها نسعى لتطويرها من حيث التجهيزات والمعدات الحديثة والمتطورة.

أخيراً: حاجتنا أولاً من الله أن يتقبل هذا العمل، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، ثم من أهل الخير إلى الدعم المالي الذي يتوقف عليه الثبات على الواقع الموجود في خدمة كتاب الله تعالى، وإتمام الكثير من النشاطات والتطلعات آنفة الذكر التي نطمح لتحقيقها بإذن الله تعالى.

المنتدى الشبابي.. إنجازات وتحدّيات

للشباب نصيبهم من الاهتمام من خلال المنتدى الشبابي:

الذي هو القطاع الشبابي في جمعية الاتحاد الإسلامي، تأسَّس سنة 1998م، تعدَّدت نشاطاته: كان اسمه اللجنة الشبابية، ثم المنتدى الطلابي، ثم قبل حوالي عام (آخر صيف 2017) تم إطلاق اسم جديد هو: المنتدى الشبابي.

نشاطاته متنوعة، والفئة المستهدفة هم طلاب الثانويات والجامعيون، وفي ظل هذه التحديات الاجتماعية والثقافية والفكرية المتنوِّعة يعمل عدة أنشطة لاستهداف هذه الفئة.

أمَّا برامجه فهي:
  • 1. دورات في العلوم الشرعية ودورات في الردِّ على الشبهات، ولسنوات عديدة كان المنتدى الطلابي يُقيم دورات شرعية لمدة ٣ أيام في بيروت وطرابلس ويحضرها العديد من طلاب الجامعات والثانويات الذكور والإناث ويَبلغ العدد حوالي ٦٠٠ شخص.
  • 2. الرحلة السنوية للعمرة: وهي رحلة تعبدية دعوية تقام في أول شهر رمضان أو آخر شهر شعبان، وتتخللها زيارة العديد من الدعاة بمكة المكرمة وجدّة والمدينة المنورة.
  • 3. الرحلة إلى تركيا: التي صارت مستحدثة يتم فيها الاستفادة ونقل الخبرات مع مؤسسات طلابية دعوية في تركيا.
  • 4. المشاركة في إقامة مخيمات أو رحلات ثقافية سياحية ترفيهية ذات طابع دعوي.
  • 5. المخيم السنوي الذي يقام غالباً في البقاع لمدة ٣ أيام.. مخيم ترفيهي يتخلُّله العديد من المسابقات التربوية والرياضية واستضافة دعاة.
  • 6. نشاطات رياضية دورية، مثل رحلات وسياحة وألعاب كرة قدم ورحلات إلى الثلج وكرة السلة، والنشاط الرياضي السنوي هو “بطولة جامعات الشمال لكرة القدم”،الذي يَلقَى مشاركة معظم الجامعات في شمال لبنان.
  • 7. المؤتمر السنوي، وعنوان آخر مؤتمر (إبداع بصمة)، كان مؤتمراً خاصاً بالأخوات، بالإضافة إلى مؤتمر للإخوة والأخوات، تخللته عدة ورشات عمل ودورات.
  • 8. الدورات التعليمية والإدارية، أبرزها في العام ٢٠١٧ دورة الاختصاصات، استضفنا فيها أكثر من ٨٠ طالباً من الثانويات لمدة يومين، وتم استضافة أكثر من ١٧ متخصصاً في مجالات علمية وأدبية ليُعرِّفوا باختصاصهم، ولاقى نجاحاً وقَبولاً عند الطلاب.
أما عن التحدّيات التي يواجهها المنتدى الشبابي فهي:
  • – قلَّة الموارد المادية: ونتخطاها بدعم من الجمعية، بالإضافة إلى إقامة نشاطات تموِّل نفسها بنفسها.
  • – قلَّة المتطوعين؛ بسبب الانشغالات الدراسية والاجتماعية فيتأخر العمل.
  • – خبرة المتطوعين في إدارة النشاطات غير كافية، وعدم إعطاء الوقت الكافي للعمل في المنتدى الشبابي. ولكن بإقامة الدورات التدريبية ونقل الخبرات نتخطى هذه النقطة.
  • – الفتن والشبهات الفكرية التي تواجه العمل الإسلامي بالمجمل، وإن كنا نسعى جاهدين لإقامة النشاطات العبادية والتربوية والتحصين الفكري لتخطِّىِ هذه العقبات.

المنتدى للتعريف بالإسلام.. أهمّيته وإنجازاته

مؤسسة فريدة متخصصة بالتعريف بالإسلام لغير المسلمين من الجنسيات المختلفة.

تقام فيه المحاضرات الثقافية والدورات وورش العمل التخصصية، ويتم استضافة دعاة أجانب ومحليين من ذوي الخبرات الدعوية المعتبرة والمؤثرة بغية تعزيز الهوية الإسلامية الحقيقية لدى شرائح المجتمع اللبناني المختلفة، ولتصحيح بعض المفاهيم ولدحض الشبهات التي يتأثر بها العالم عموماً والشباب المسلم خصوصاً. و يتميّز المنتدى بوجود مكتبة توزيع المصاحف المترجمة المعاني والكتب التعريفيّة بالإسلام ذات الأسلوب المحبب بـ 40 لغةً.

كما يشارك المنتدى في المعارض. وقد بلغ عدد المهتدين 265 مهتدياً منذ بداية مسيرة المنتدى الدعوية إلى صيف 2018.

المشاريع القائمة حالياً:
  • – مشروع تجهيز داعية.
  • – مشروع هداية عاملات المنازل الأجنبيات.
  • – مشروع كفالة مسلم جديد.
تطلعات المنتدى:
  • – تحقيق 100 حالة أسلمة سنوياً على الأقل.
  • – تشكيل فريق متمكن لتحسين الجانب الإعلامي واستثماره لنشر الدعوة على أوسع نطاق.
  • – توسيع المكتبة بشكل مستمر لتلبية الشرائح كافة وبلغات متعددة.
  • – توزيع حقائب هِداية على شكل روابط على الموقع الإلكتروني و Google Drive.
  • – استكمال تأهيل وعصرنة مرافق المنتدى الحالية.
  • – توسيع التواصل المعرفي مع مؤسسات المجتمع الأهلية والنوادي الجامعية في لبنان.
  • – التركيز على تحصين الأجيال إيمانياً قبل دخولهم الجامعات وخصوصاً حول المفاهيم الهدامة في الدراسات الثقافية cs.
  • – إقامة مؤتمر سنوي للمهتدين الجدد.
  • – تحقيق اكتفاء ذاتي من خلال مشروع استثماري وقفي يعود ريعه لأنشطة المنتدى.

حوار مع مدير مؤسسة نماء الأستاذ نور الدين أرناؤوط

“مؤسسة نماء”.. كانت شتلة فصارت شجرة أينعت ثمراً يحدثنا عنها الأستاذ “نور الدين أرناؤوط”:

25 عاماً من العطاء في مؤسسة نماء للتكافل والتنمية ومازالت تسعى لفعل الخير ولتقديم المساعدات المالية والعينية للعائلات المتعففة، وكفالة أكثر من 500 يتيم ومئات العائلات بالإضافة إلى إغاثة النازحين وحالات الاستشفاء الطارئة والمنح التعليمية ومشاريع للأسر غير المنتجة، بالإضافة إلى المشاريع التي تحتاج لبذل الجهود في رمضان والأضاحي وغيرها من أبواب الخير.

“نماء” لا تُعنى بالمساعدات المادية والعينية فقط، بل تتخطَّى ذلك لتسعى بتنمية قدرات ومواهب الأطفال، وزرع القيم عن طريق برامج تربوية وترفيهية هادفة بشكل شهري، وللنساء الحظ الأكبر من برامج التوعية والإرشاد عن طريق المحاضرات والأنشطة الطبِّية والتربوية والدينية والدورات.

نماء على أرض الواقع
  • – تم بداية العام الحالي إطلاق أول فاعلية من فاعليات مؤسسة نماء التي حملت عنوان: “مسلم وأفتخر”، وستكون ضمن سلسلة من الفعاليات على مدار العام للأطفال والعائلات، وهي تجربة جديدة تخوضها نماء عبر العديد من الأنشطة والمحاضرات لمحاضرين بارزين.
  • – عمدت المؤسسة إلى تقديم خدمات ومدِّ يد العون لشرائح مختلفة، منها: العائلات المتعفِّفة، الأيتام، أصحاب الأمراض المزمنة، الطلاب بالمرحلتين المدرسية والجامعية، بالإضافة إلى حالات الطوارئ والاستشفاء.
  • – قدمت الكفالات المالية الشهرية والدورية، الكسوة والمواد الغذائية، الحقائب المدرسية، الأسرة المنتجة – تأمين أداة لدرِّ الدخل، ولم تميِّز المؤسسة بين مقيم وآخر، فدخلت إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينية، والنازحين من سوريا، فعملت على التخفيف عنهم بما تيسَّر وتوفَّر، فأعادت البسمة على الوجوه، وأدخلت الفرحة إلى القلوب.
  • – من مشاريعها الموسميّة:
    • 1- مشاريع رمضان الذي ينعكس خيره على الجميع، فمن إفطارات رمضانية، إلى السِلل الغذائية، إلى كسوة العيد والمعايدات المالية.
    • 2- مشروع الأضحى الذي تقوم به مؤسسة نماء كل عام، وله الأثر في رسم البسمة على وجوه من تصلهم هدية الأضحية من المقتدرين من أهل الخير.
    • 3- مشاريع خارج نطاق البلد، حيث تُشرف على حفر الآبار بـ (غانا والصومال وغيرهما من المناطق الأفريقية..) عبر شراكات مع مؤسسة عاملة ونشطة في بلدانها.
  • بالإضافة إلى تنفيذ المشاريع بحسب شرط المانح بما يخدم برامج وأهداف المؤسسة.

وأن الصعوبات الاقتصادية والضغوطات الاجتماعية انعكست بشكل مباشر على مؤسسات العمل الاجتماعي. إن إنجازات مؤسسة نماء منذ انطلاقتها ما زالت ثابتة النهج؛ رغم الظروف التي تمر بها البلاد والمتغيرات، ورغم ضغوطات الحياة، فاستمرارها يعتبر أنفاسَ خيرٍ لمن تُسهم في مساعدتهم.

كما أنها تتشارك المشاريع المختلفة مع جمعيات ومنظمات دولية.

تسعى مؤسسة نماء لاجتياز هذه الصعوبات عن طريق إنشاء علاقات مع فاعلي خير وتوطيد العلاقات داخل البلد وخارجه، بالإضافة إلى زيادة الشراكات مع المنظمات العربية والأجنبية والدولية.

كما تقوم بتطوير أدائها باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة من أجل توسيع نطاق علاقاتها، ولفتح المجال أمام فاعلي الخير وللإسهام والمشاركة في الأجر والثواب تحقيقاً لأهداف المؤسسة وتطلعاتها.

مدرسة الحياة الدولية
آفاق… للعلم والقيم

انطلاقاً من دعوة ربنا عز وجل: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} وما تحمل من معاني البحث والاستكشاف وبذل الجهد من أجل التعلّم؛ شيّدت الجمعية في مدرسة الحياة الدولية أسساً متينة لبرنامج تربوي قائم على البحث والتقصي من أجل جيل معتزٍّ بهويته الإسلامية ومتفوقٍ في تعلمه وحبِّه للمعرفة.

ويهدف البرنامج التعليمي في المدرسة إلى الخروج من عقم التعليم النظري الذي يسود غالبية المدارس في لبنان إلى ثقافة التعليم التفاعلي التطبيقي والجماعي ؛ الذي يسخر الموارد المختلفة من حوله، وتكنولوجيا المعلومات، والتنمية المستدامة لاستيلاد قادة التغيير الإيجابي بشخصية إسلامية معتدلة، وحمل شعلة التجديد التربوي الحيوي بمضمونه وهيكليّته بما يتلاءم مع واقعنا المعاصر وأجيالنا الصاعدة ومبادئنا الغرّاء.

لقد تعاهدت المدرسة لأن تكون دوماً آفاقاً للعلم والقيم توّاقةً دوماً للتطوّر والنموّ؛ لضمان بيئة تعلّميّة غنيّة بالتحديات التي تثير التفكير وتبني المفاهيم وتصقل مهارات أفراد مجتمعها.

آمنت المدرسة بواجبها في بث الحياة على أسوار باردة وأحجار صامتة عبر جعل أعمال طلابها وفِرقها وتفكيرهم مرئيةً على جدرانها وفي مكاتبها وأروقتها وزواياها.

تضبط إيقاعها بالتفكير الْجمَعي ّوالعمل التعاونيّ المتكاتف.

أما نبضها فهو صوت كل فرد من أفرادها وإسهامات المجتمع المحيط بها.

لذا تبنّت النظام التعليمي الدّولي IB بروحٍ إسلامية.

الإنجازات

من أهم إنجازات المدرسة منذ افتتاحها قبل 4 سنوات:

  • • الحصول على اعتماد البكالوريا الدولية (IB – PYP) للسنوات الابتدائية في فترة قياسية وبتميز لافتٍ والحمدلله تعالى.
  • • نيل جائزة المدارس الدولية التي يشرف عليها المركز البريطاني.
  • • استقبال عدد من الضيوف منهم د. محمد راتب النابلسي، ومفتي جبل لبنان د. محمد علي الجوزو، ود. زغلول النجار، ود. عمر عبد الكافي للتعرف على إنجازات المدرسة التي حققتها ومرافقها.
  • • إطلاق 14 نادياً للطلاب.
  • • عقد أكثر من 100 ورشة عمل داخلية في البرنامج التربوي وتعزيز المفاهيم الدينية وتطوير مفاهيم المواد الدراسية.
  • • إيفاد معلمات الحياة للمشاركة في عشرات الدورات وورش العمل التي تُعقد في مؤسسات تربوية مرموقة.
  • • المشاركة في كل جديد يتعلق بتطوير هذا البرنامج خاصة الدورات التي تقيمها مؤسسة (لين إريكسون) في دبي وألمانيا.
  • • افتتاح مكتب تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • • الإفادة من خبرات استشارية لأفراد ومؤسسات ذات تجربة في تطبيق هذا البرنامج.
  • • افتتاح مسجد الفرقان الذي يتسع لحوالي 900 مصلٍّ.
  • • استقبال عشرات الطلاب الذين انتقلوا من مدارس إرسالية أو دولية بعدما وَجَدت عائلاتُهم في مدرسة الحياة البديل المناسب.

عالم الفرقان للفتيات والفتيان.. برامج وأهداف

هو عالَم متكامل من التربية الإيمانية والأخلاقية والتنشئة الكشفية والتوجيه والترفيه..

يتدرج في هذا العالَم الناشئة – ذكوراً أو إناثاً – على حب تعاليم إسلامنا العظيم والاعتزاز بدينهم والتأسّي بأخلاقه والتعرّف على أحكامه ومبادئه وَفْقَ برنامج منهجي تدريبي على مهارات الحياة من خلال الدروس والدورات والرّحلات. ويضم عالم الفرقان أكثر من 450 ناشئاً وناشئة.

يهتم بتوعية الأجيال الصاعدة ويسعى إلى تحصينها في وجه الغزو الثقافي والأخلاقي الأجنبي، ويسعى لتأمين المحضن الآمن للنشء والنشاطات الهادفة وفق رؤية إسلامية واضحة.

يعمل عالم الفرقان على تأسيس شخصية الفتى المسلم والفتاة المسلمة ليكون متفاعلاً مع مجتمعه، مؤثراً فيمن حوله، ويهتم بانتهاج أحدث الأساليب التربوية لتتناسب مع التحديات العصرية المحيطة بأبناء المسلمين.

حوار مع مسؤولة القسم النسائي الأستاذة إيمان رمضان

تخبرنا عن البصمات المميَّزة للقسم النسائي الأستاذة إيمان رمضان:

إذا أردنا أن نعود بالذاكرة إلى ٢٥ سنة مضت أذكر أنَّ القسم النسائي كان عبارة عن ثلَّة من نساء متدينات انطلقت معهنّ مؤسِّسة القسم الداعية المربية الراحلة أم علاء رحمها الله، تعاهَدْن على نشر الدِّين والوعي بين النساء يجتمعن لممارسة الدعوة إلى الله تعالى، والآن بعد هذه السنوات صار الجسم الدعوي يمتد إلى عدّة مناطق لبنانية بعدة مراكز وعدة تخصصات وتوجهات.

فلنقف عند بعض المؤسسات الرائدة التي كان للقسم النسائي مشاركة فعالة في إنشائها، وما زال يدعمها بالفعاليات أو تأمين دعم مالي؛ من خلال لجان مهتمَّة بالتطوير المالي للمؤسسات منها:

  • – مجلة منبر الداعيات التي أصبح اسمها الآن إشراقات، وكان للمجلة هذه المتميّزة ميزة مواكبة القسم النسائي للجمعية من بدء التأسيس.
  • – مؤسسة “التعريف بالإسلام والحوار بين الثقافات”، عالم الفرقان، المنتدى الشبابي، مؤسسة نماء.

في كل هذه الميادين أسهمت بها الأخوات في القسم النسائي، حتى أنجزت الجمعية فتح مدرسة الحياة الدولية؛ التي هي صرح تربوي مميَّز، فيه قيمة إضافية على مجتمعاتنا في عالم التعليم المعاصر.

افتتاح المراكز في طرابلس وصيدا وعرمون، وحالياً إن شاء الله في الإقليم والبقاع. فكما أسهم القسم النسائي في هذه المراكز سيكون له مشاركة فعَّالة من خلال النساء المُحِبَّات للخير، حتى ينطلق العمل بباقي المناطق.

  • – وسأتوقف عند “لجنة المرأة والأسرة” – حنايا الرائدة في مجالها، أسَّستها أختنا الراحلة “سحر المصري” رحمها الله، وكانت هي السبّاقة في إنشاء “جمعية مودَّة” في طرابلس، وفيما بعد صار هناك دمج أفكار وبرامج بينها وبين لجنة المرأة والأسرة “حنايا” في الجمعية التي تأسست بهدف الحفاظ على بيوت المسلمين بمودة وتراحم ومعالجة مشاكل الأسرة تحت مظلَّة الإسلام.
  • – ومن المحطات المهمة مسألة التعاون مع الهيئات والجمعيات النسائية تحت (التجمع اللبناني للحفاظ على الأسرة)، هذا التجمع الذي له اهتمامات تتركّز على الأسرة ومشاكلها على صعيد المجتمع اللبناني في النواحي القانونية والحقوقية والسياسية كافة، وهذا حدث مهم.
أما عن أنشطة القسم النسائي:

فمن الأنشطة السنوية الثابتة:

  • 1- الدروس النسائية القائمة خلال الأسبوع في كل مراكز الجمعية أو في القاعات التي تتعاون مع مسؤوليها ولجانها.
  • 2- الإشراف على البرامج التربوية لعالم الفرقان؛ بهدف إنشاء جيل من البنات الراعيات المثقَّفات المعتزّات بدينهنَّ المحافظات على التزامهن وحجابهن، والإشراف على أنشطة المنتدى الطلابي الخاص بالطالبات.
  • 3- دعم لجنة المرأة والأسرة بالاستمرار في تقديم خدماتها.
  • 4- إحياء المناسبات الإسلامية على صعيد المجتمع النسائي من خلال الحفلات الدينية بعدة مناطق.
  • 5- مواكبة تطوير القسم النسائي مع متخصصين من خارج الجمعية من خلال المشاركة بالدورات في لبنان وخارجه مع مدربين ثقات ورفيعي المستوى في الأداء.
أمّا عن التحديات التي نواجهها فأهمها:
  • 1- المحافظة على الجودة والإتقان في الأعمال من خلال دورات التطوير التي يخضع لها القسم النسائي.
  • 2- تحدَّى المحافظة على جهوزية تامَّة لأيِّ شيء جديد يطرأ على المجتمع أو على صعيد الأُمَّة، وهذا الأمر يستدعي أن يكون هناك تعاون وتكامل بين جميع الأقسام وتكامل بين التخصصات.
  • 3- أيضاً “الإقناع والتأثير في الآخرين ” المطروح على صعيد الأُمَّة كاملة وليس على مؤسسات أو جمعيات في مجتمع صغير فحسب؛ فنحن واحدة من هذه المؤسسات التي فعلاً تواجه صعوبة في صدِّ هذه الهجمة على الدِّين ونشر فكرة الإلحاد بين الشباب، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبِّت شبابنا وفتياتنا ونساءنا ورجالنا، ويعيننا ويوفقنا دائماً لتثبيت الدِّين الحق في هذا المجتمع.
أمَّا تخطي الصعوبات فيكون:

أولا:ً بالإخلاص لله سبحانه وتعالى وسؤاله سبحانه التوفيق، فبهذين الجهدين – الإخلاص والمداومة على الدعاء – يستطيع الإنسان أن يحافظ على ثباته مستعيناً بالله، لأنَّ إعانة الله تعالى هي الأساس.

وثانياً: القيام بالأسباب التي تساعد على تخطِّي الصعوبات؛ سواءً الأسباب المادية التي يُحتاج لها لنجاح المؤسسَّات وخاصة استمرارية: التدريب والتطوير والتقويم، وأم الأسباب الاجتماعية وتعميق القيم الأخلاقية والعلاقات فيما بين أفراد المؤسسة وما بين أفراد المؤسسة وخارجها.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *