حكم تسمية البنات بأسماء أجنبية مثل: رينا، إلينا، إيفانا، لارين

فتوى رقم 5026 السؤال: أودّ الاستفسار عن حكم تسمية البنات بالأسماء التالية: رينا، إلينا، إيفانا، ولارين، هل هذه الأسماء مستحبّة؟ أو أنَّ في تسميتها شيء من الكراهة أو الحرمة؟ جزاكم الله خيرًا.

 الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فإنَّ الأصل في تسمية الطفل أن تكون بالأسماء الإسلامية، ففيها المعاني الجميلة والربط الرُّوحي والفكري والتاريخي بشخصيات كان لها الأثر الطيب في هذا الوجود، فأَحَبُّ أسماء الإناث إلى الله تعالى ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، أسماء بناته صلَّى الله عليه وسلَّم: فاطمة، وزينب، وأمّ كلثوم، ورُقَيَّة، وكذلك أسماء زوجاته، عائشة، وخديجة، وزينب، وقد اختار النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم  تسمية ابنته بها، وغيَّر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أسماءَ مَن تَسَمَّيْن بأسماء أخرى، مثل: بَرَّة، فعن زينب بنت أبي سلمةَ أنها سُمِّيت بَرَّة، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: “لا تُزكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرِّ منكم، فقالوا: بم نسمِّيها؟ قال: سمُّوها زينب” رواه مسلم. وأما بالنسبة للتسمية بالأسماء المذكورة رينا، إلينا إيفانا، لارين، فهذه الأسماء وإن كانت معانيها لا تفيد معنىً محرماً أو قبيحاً  إلا انها غير معروفة في بلاد المسلمين، وهي تُستعمل في بلاد النصارى كروسيا (إيفانا)، وفرنسا (لارين)، وإسبانيا وإيطاليا (رينا)، واليونان (إلينا) – وإن كان البعض الآن يتسمَّى بها تشبُّهاً بغير المسلمين 

وعليه: فبما أن معنى هذه الأسماء لا يتعارض مع الشرع، لكن كونه خاصًّا بنصارى الغرب ففيه تشبُّهٌ بهم، وهو منهيٌّ عنه، فيُمنع التسمية به؛ لأنه يدخل في معنى التشبُّه بهم -أي الكفار- وهذا منهيٌّ عنه؛ لحديث أبي داودَ وغيرِه عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم  قال: “مَن تشبَّهَ بقَوْمٍ فهُوَ مِنْهم”. فالمطلوب: تسمية أولادِنا بالأسماء الإسلامية. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *