في كثير من الأحيان ألاحظ وجود نقط بول عند خروج والدتي -كبيرة في السن- من المرحاض ولفت انتباهها مرارا إلى الأمر، فما العمل؟
فتوى رقم 4387 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الرجاء الافتاء لأخت اكتشفت أنَّ أمَّها الكبيرة في السن 80 سنة، أنها قد لا تتطهر جيداً بعد الخلاء؛ حيث تجد مراراً نقطة بول على خشبة المرحاض بعد انتهاء أمِّها من التبوُّل والاستنجاء وأعلمتها باستغرابها لوجود النقطة لتُحسِّسَها أنها لا تستنجي جيداً، مع العلم أن والدتها مرارًا تُضَيِّع للحظات، ومراراً عندها يضيع الوعي تماماً، وسبق أَنْ لفتت نظرها في شأن الوضوء أن تُوصل الماء إلى ما فوق المرفقين، وما زالت توصله الى أول المرفقين، يعني الأخت تحسُّ أنَّه قد يكونُ هناك خللٌ في عبادة الصلاة سواءٌ في الاستنجاء أو في الوضوء، ومراراً تنام الأم غير ممكنة مقعدها، وحين تستيقظ تُصلِّي دون إعادة الوضوء، وتخشى الأخت أنْ إذا بقيت تراجع أمَّها في أخطائها أن تنفرَ ويضيق صدرها من ذلك وتقول: المهم أنها تصلِّي حتى تظلَّ بعلاقة مع الله، فهل تأثم الأخت إن شاهدت ما لا يَصِحُّ من أمِّها هكذا؟ وهل بعمر الثمانين عند الأم يخفَّف عنها التكاليف الدقيقة هذه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، قد يكون ظنُّها خاطئاً، فوجود النجاسة على خشبة المرحاض لا يعني أن النجاسة موجودة على بدن أمها، وأيضاً تقول إن والدتها كبيرة في السِّن 80 سنة، وأنها تفقد ذاكرتها أو يضطرب وعيها أحياناً، فننصح الأخت: بأن لا تلحَّ على والدتها في هذا الموضوع،
وننبِّه على أن فقهاء الحنفية نصُّوا في كتبهم المعتمدة ــ كما في رد المحتار على الدر المختار للعلَّامة المحقِّق ابن عابدين رحمه الله (1/210و211) على: “أن نجاسة البول أو الغائط أو الدم هي مغلَّظة يعفى عما أصاب البدن أو الثوب بمقدار لا يزيد عن الدرهم ــ يعني حوالي قدر قعر الكَفّ”.
وعليه: فما تراه هذه البنت أو تظن أن النَّجاسة تصيب بدن أو ثوب والدتها، فمعفوٌّ عنه في الصلاة عند فقهاء الحنفية. والله تعالى أعلم.








