أنا أقرأ القران الكريم، وفي كلِّ مرة أختم فيها القرآن أَهَبُ الختمةَ لأناس أقرباء متوفَّيْن، فهل هذا يجوز؟ وبماذا يفيدهم ؟ وهل لي أجر في ذلك؟
فتوى رقم 4319 السؤال: السلام عليكم، أنا أقرأ القران الكريم، وفي كلِّ مرة أختم فيها القرآن أَهَبُ الختمةَ لأناس أقرباء متوفَّيْن، فهل هذا يجوز ؟ وبماذا يفيدهم ؟ وهل لي أجر في ذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإنّ إهداء ثواب قراءة القرآن الكريم إلى الميت المسلم أمر مختلَف فيه بين أهل العلم، فالراجح أن ثواب قراءة القرآن يصل إلى الميت المسلم. والأفضل أن يدعوَ بعد الفراغ من الختمة، أو قراءة سور من القرآن الكريم فيقول: اللهم إنا نُهدي ثوابَ ما قرأناه من القرآن الكريم إلى روح فلان ابن فلان فتقبَّلْه منا.
فعن أبي هريرةَ رضي الله عنه، أن النبيَّ ﷺ قال: “إذا مات ابن آدم انقطع عملُه إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له”. رواه أبو داودَ في سننه.
وعن السيدة عائشةَ رضي الله عنها: “أنّ رجلًا قال للنبيِّ ﷺ: إنّ أمي افْتَلَتَتْ نفسُها – فاجأها الموت –، وأُراها لو تكلَّمت تصدَّقت، فهل لها أجر إنْ تصدَّقتُ عنها؟ قال: نعم”. متفق عليه.
وأخرج النسائيُّ في سننه عن سعيد بن المسيَّب، عن سعد بن عبادةَ رضي الله عنه، قال: “قلت: يا رسول الله، إنّ أمّي ماتت، أفأتصدَّق عنها؟ قال: نعم. قلت: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: سَقْيُ الماء”.
وأما بالنسبة للقارئ الذي يُهدي الثواب هل له أجر أم لا. فالجواب: أن القارئ له أجر لكنه أهداه ــ وَهَبَه ــ لغيره، يعني طلب من الله أن يكون ما حصل له من أجر هو لفلان، فليس له بعد ذلك شيء من ثواب القراءة، إلا من ناحية إرادة الخير لأخيه المسلم فلا شك في أن له به ثواب. والله تعالى أعلم.








