حلف عليها زوجها بالطلاق إنْ ذهبت عند الجيران فهي طالق، ثم تراجع هل يعتبر يمين ويكفر عنه؟
فتوى رقم 4138 السؤال: السلام عليكم، امرأة حلف عليها زوجها بالطلاق إنْ ذهبت عند الجيران، ومن ثَمَّ تراجع، فهل إذا ذهبت تطلق؟ وهل هذا يُعتبر يمينًا يحتاج إلى كفَّارة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أن هذا طلاقٌ معلَّق، وبحسب السؤال الوارد فهو معلَّقٌ على ذهاب الزوجة إلى بيت الجارة، والأصل أن يبقى الطلاق معلَّقاً، طالما أن الزوج لم يقيِّد ذلك بوقت أو زمن محدَّد، ولم تكن ثمة قرينة أو سياق للتعليق؛ بأنَّ المقصود مرور وقت معيَّن، أو حصول حادثة معيَّنة تُمنع قبله الزوجة من الذهاب إلى بيت الجارة.
وعليه: فإنْ أَطْلقَ الزوجُ التعليق، فلا يمكن للزوج التراجع عنه، ولا كفارةَ له، وإذا ذهبت الزوجة إلى بيت الجارة، وهي عالمةٌ بالتعليق غير ناسية، ومختارةٌ غير مُكرَهة، وقع الطلاق.
وأما إنْ كان التعليق مقيَّداً بوقت أو مناسبة معيَّنة، فإن انقضى الوقت أو المناسبة ولم تذهب إلى الجارة، فقد انقضى هذا التعليق، وأمكن الزوجة الذهاب ولا يقع الطلاق. والله تعالى أعلم.








