شخص يعمل ناطورًا في بيت لأشخاص من السعودية، وابنته تريد قراءة كتب موجودة في المنزل بدون إذن أصحاب المنزل
الفتوى رقم 4042 السؤال: السلام عليكم، والد رفيقتي يعمل ناطورًا في بيت لأشخاص من السعودية، وهم يسلّمونه البيت ليهتمّ به، وأصحاب البيت غالبًا مسافرون، فقالت لي صديقتي: إن البيت يوجد به كتب كثيرة، وإنها ستنزل لتجلب من هذه الكتب لتقرأها وتردّها. فأنا قلت لها: إن هذا لا يجوز لأننا لم نستأذن أصحاب البيت، لكنها قالت: إن أباها المسؤول عنه الآن، وهي استأذنت أباها، فهل يجوز ذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل أنه لا يَحِلُّ لهذا الناطور الذي استؤمن على البيت أن يعير شيئاً إلَّا بإذن أصحاب البيت؛ لأن التصرُّف في ملك الغير دون إذن صاحبه يُعدُّ من التعدّي الممنوع شرعًا؛ فإن أَذِنُوا له فلا مانع، وإلا حَرُم ذلك؛ لما رواه الإمام أحمد في مسنده، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “لا يَحِلُّ مال امرئ مسلم إلا بطِيبِ نفسٍ منه”. وجاء في كتاب “دُرَر الحُكَّام شرح مجلة الأحكام”: “لا يجوز التصرُّف في ملك الغير بدون إذنه؛ سواء كان هذا التصرّف مُضِرًّا بصاحب الملك أو غير مُضِرّ”. انتهى.
وعليه: فإن عَلِمَ الناطور برضا صاحب البيت بأنه يُعير الكتب فلا مانع، وإلا حَرُم. والله تعالى أعلم.







