تحرَّك الإمام حركات تُبطل الصلاة، وحكم صلاة المأموم في هذه الحالة
الفتوى رقم 3883 السؤال: السلام عليكم، إذا تحرّك الإمام حركاتٍ تُبطل الصلاة، فهل يؤثِّر ذلك على صلاة المأموم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فقد أجمع العلماء على أن الحركات الكثيرة المتوالية لغير حاجة مُبطلة للصلاة، وذهب بعض الفقهاء إلى أن الحركات الكثيرة المبطلة للصلاة لها ضوابط؛ فربما تكون تلك الحركات للضرورة أو لحاجة فهذه لا تُبطل الصلاة، فضابط الكثرة أن تكون بحيث إذا نَظر إلى المصلِّي ناظر ظنّ أنه خارج الصلاة لكثرة الأفعال وموالاتها، وهذا ما ذهب إليه السادة الحنابلة -كما هو منصوص عليه في كتبهم. ملخَّصاً من “الموسوعة الفقهية” (27/126).
وعليه: فإنْ كانت الحالة المذكورة تنطبق على الإمام المذكور، فينبغي على المأموم -إنْ علم ذلك أثناء الصلاة- أن يُفارق الإمامَ ويُكمل صلاته وحده، وإنْ لم يعلم ذلك، وتبيَّن له بعد فراغه من الصلاة أن صلاة إمامه باطلة فصلاته صحيحة عند الحنابلة، ولا مانع من الأخذ بهذا القول. والله تعالى أعلم.








