حكم البوتكس وفيلر الوجه ونتف الحواجب بطلب من الزوج
الفتوى رقم 3870 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز البوتكس، وفيلر الوجه، ونتف الحواجب بطلب من الزوج؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة للسؤال عن البوتكس والفيلر، فإن استعمال البوتكس أو الفيلر يدخل تحت باب أحكام التجميل، والأصل أنه إن كان ثمَّة عيب واضح (وليس للحُسن والتجَمُّل) منفِّر للفطرة البشرية السليمة ومُحرج أمام الناس فلا مانع منه، بشرط عدم حدوث أيِّ ضررٍ من جرَّاء هذه الحُقَن. وأما إن لم يكن ثمَّة عيب واضح منفِّر، وإنما المقصود التجمُّل والحُسن للوجه -كما هو حال كثير من نساء زماننا للأسف اللواتي يقُمْنَ بإزالة التجاعيد بالحقن أو نفخ الخدَّيْن والشفتَيْن- أو محو آثار كِبَر السنِّ للإيحاء بصغره، فهذا لا يجوز، وينطبق على هذا الفعل قول الله تعالى حكايةً عن إبليس: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا) [سورة النساء الآية:119]، فتغيير خلق الله من المحرَّمات التي يسوِّلها الشيطان للعصاة من بني آدم. وننبِّه: إلى أن التجاعيد في وجه المرأة يختلف باختلاف عمرها، ففي عمر الخمسين مثلاً لا تُعَدُّ التجاعيدُ عيباً فيها، بل هو عادة أمثالها، بخلاف مَن هي في عمر العشرين فالتجاعيد ليس هو عادة أمثالها، لذا فإنَّه يُعَدُّ عيباً.
أما بالنسبة لنتف الحواجب، فالأصل فيه أنه لا يَحِلّ؛ لأنه يدخل تحت مسمّى النَّمص؛ لما ورد من أحاديثَ صحيحة، منها ما رُوي في الصحيحَيْن، من حديث عبدِ الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: “لعنَ اللهُ الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمِّصات، والمتفلِّجات للحُسن المغيِّرات خَلْقَ الله. قال عبد الله: ما لي لا ألعن مَن لعنَ رسولُ الله، وهو في كتاب الله: (وَمَاْ آتَاْكُمُ الرَّسُوْلُ فَخُذُوْهُ)“. ومنها ما رواه أبو داودَ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: “لُعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمِّصة والواشمة والمستوشمة من غير داء” وذهب بعض أهل العلم إلى جوازه للمتزوِّجة. ملخَّصاً من “الموسوعة الفقهية” (14/81).
وعليه: فيجوز النمص في حق المتزوِّجة لكن بإذن زوجها، وبشرط أن تغطّي وجهها عند خروجها من بيتها. والله تعالى أعلم.








