أنا مدير شركة وكلّ شيء فيها تحت تصرُّفي، وأحيانًا أُعطي الموظَّفين هدايا هي عبارة عن مبالغَ قليلةٍ لتشجيعهم على العمل، وهذا لمصلحة الشركة، لكنّني أُخبر صاحب الشركة بأنني صرفتها في أشياء أخرى

الفتوى رقم 3830 السؤال: السلام عليكم، أنا مدير شركة وكلّ شيء فيها تحت تصرُّفي، وأحيانًا أُعطي الموظَّفين هدايا هي عبارة عن مبالغَ قليلةٍ لتشجيعهم على العمل، وهذا لمصلحة الشركة، لكنّني أُخبر صاحب الشركة بأنني صرفتها في أشياء أخرى؛ كبنزين أو مواد نظافة؛ لأنه لا يعرف كيفية تسيير الأمور مع الموظَّفين، وهو يسكن في دولة أخرى، فهل يحقّ لي ذلك؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق

أخي السائل، بما أنك مديرٌ للشركة، وموكَّل من قِبَل المالك لها، بالتصرُّف بما فيه مصلحة الشركة، فهذا لا يعني أنك صرت أنت الآمر الناهي في كلّ شيء، والأصل أن يكون لتلك الشركة نظام، يتعلّق بمهام المدير، ومقدار السحوبات المسموح له بها، دون الرجوع إلى المالك. وقد نصّ الفقهاء -في كتبهم المعتمدة- على أن الوكالة لا تكون مطلقة، بل لا بد من تبيان وتوضيح ما وُكِّلَ به، فكلّ ما ليس منصوصاً عليه لا يسمح للوكيل بفعله إلا ما هو معروف بين الناس وفيه مصلحة مباشرة للموكِّل -صاحب المال-. قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ) [سورة الأنفال الآية: 27].

وعليه: يجب أن تدوَّن كلُّ السحوبات مهما كانت، ومَصْرِفها الذي صُرِفت به، مع الوارد والصادر دون زيادة أو نقصان، وإعلام المالك بها. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *