أعمل مع طبيب في تغيير ملامح الوجه، ما الحكم؟
الفتوى رقم 3654 السؤال: السلام عليكم، ما حكم العمل مع دكتور في تغيير الملامح من نفخ للخدود وما شابه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فلا بد من تبيان الحكم الشرعيِّ لعمليات التجميل والتي منها نفخ الخدود وغيرها؛ لأنَّ حكم الإعانة على هذا العمل، مرتبط بحكم العمل نفسه، فقد نصَّ “مجمع الفقه الإسلامي” المنبثق عن “منظمة المؤتمر الإسلامي” المنعقد في دورته الثامنة عشرة في (ماليزيا) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9– 14تموز (يوليو) 2007م، في قراره بشأن عمليات التجميل -بيان ما يجوز منه- ما يلي: “يجوز شرعًا إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يقصد منها:
أــ إعادة شكل أعضاء الجســـــم إلى الحالة التي خُلق الإنسان عليها؛ لقوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [سورة العلق الآية: 4].
ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.
ج- إصلاح العيوب الـخَـلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية) واعوجاج الأنف الشديد والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادّيٍّ أو معنويٍّ مؤثِّر.
د- إصلاح العيوب الطارئة (المكتسبة) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كلّيًّا حالة استئصاله، أو جزئيًّا إذا كان حجمه من الكِبَر أو الصِّغر بحيث يؤدي إلى حالة مَرَضِيَّة، وزراعة الشعر حالة سقوطه خاصة للمرأة.
ه ـ إزالة دمامة تسبِّب للشخص أذى نفسيّاً أو عضويّاً”. انتهى.
بناء على هذه الضوابط التي تُجيز عمليات التجميل، ينبني الحكم، فإن كان هذا الطبيب يلتزم بهذه الضوابط، فلا مانع من مساعدته من قِبَل هذه الموظفة، وإلا بأنْ كانت عمليات التجميل يُقصد منها -وهو للأسف ما عليه أكثر النساء- التجَمُّل والحُسن، فَتَحْرُم. وهذا ينطبق عليه قول الله تعالى حكاية عن إبليس: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ) [سورة النساء الآية:119]، فتغيير خلق الله من المحرَّمات التي يسوِّلها الشيطان للعصاة من بني آدم.
وعليه: تكون الإعانة على هذا الفعل محرَّمة؛ لقول الله تعالى: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [سورة المائدة الآية: 2].
والله تعالى أعلم.








