ما حكم العملية الجراحية عند طبيب (ذكر) إذا كانت لإصلاح عيب وراثي في شكل الجسم نفسه؟

الفتوى رقم 2997 السؤال: السلام عليكم، ما حكم العملية الجراحية إذا كانت لإصلاح عيب وراثي في شكل الجسم نفسه؟ وإذا كانت العملية تتطلب الكشف عند طبيب (ذكر)، فهل هذا حلال أم حرام؛ لعدم وجود ذوات التخصُّص من النساء؟ وهل يجوز إصلاح الزائدة العظمية البارزة في الأنف؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذا الإصلاح يُسمَّى عملية تجميل، وهذا متوقِّفٌ على طبيعة التشوُّه الموجود؛ سواء كان وراثياً، أو غير وراثي، أو خَلْقِيٍّ، أو نتيجة حادث نتج عنه التشوُّه، فالضابط للجواز هو أن يكون التشوُّه الموجود منفِّراً خِلقة، أي: ينفِر الإنسان عند رؤيته، وليس هو تحسينٌّي أو تجميلي للخِلقة.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في (ماليزيا) من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9-14تموز (يوليو) 2007م، بشأن عمليات التجميل، في بيان ما يجوز منه: “يجوز شرعًا إجراء الجراحة التجميلية الضرورية والحاجية التي يُقصد منها:

أ- إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خُلق الإنسان عليها؛ لقوله سبحانه: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [سورة العلق الآية: 4].

ب- إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.

ج- إصلاح العيوب الخلقية مثل: الشَّفَة المشقوقة (الأرنبية) واعوجاج الأنف الشديد والوحمات، والزائد من الأصابع والأسنان والتصاق الأصابع إذا أدَّى وجودها إلى أذًى ماديّ أو معنويّ مؤثِّر.

د- إصلاح العيوب الطارئة (الـمُكتسَبَة) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كلِّياً حالة استئصاله، أو جزئياً إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرَضية، وزراعة الشعر حالة سقوطه خاصة للمرأة.

ه ـ إزالة دمامة تسبِّب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً”. انتهى.

تنبيه: في حالة الحاجة والضرورة عند طبيب ولم يوجد طبيبة يجب أن يكون معها مَحْرَم؛ كأب، أو زوج، أو ابن.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *