هل يجوز بيع ذهب قديم ثمّ شراء جديد دون أن يدفع لي ثمن الذهب القديم، ثم أعطيه فرق السعر الزائد على القديم؟

الفتوى رقم 2775 السؤال: هل يجوز بيع ذهب قديم ثمّ شراء جديد دون أن يدفع لي ثمن الذهب القديم، ثم أعطيه فرق السعر الزائد على القديم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

ما عليه فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة، ونقل الإمام النوويّ -رحمه الله تعالى- الإجماعَ على ذلك: أنه لا يحِلُّ بيع الذهب المستعمَل دون قبض الثمن، ومن ثَمَّ شراء ذهب جديد؛ لما روى مسلم عن عبادةَ بن الصامتِ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: “الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرّ بالبُرّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد”.

فالتقابض الحالُّ في المجلس هو شرط في صحة هذا البيع وإلا حصل ربا النَّساء -التأخير- ويترتب عليه أيضاً ربا الفضل -أي الزيادة-.

وعليه: فإنه يجب على المشتري دفع ثمن الذهب المستعمل، ثم إن البائع -للذهب المستعمل- بعد قبض الثمن يكون بالخيار؛ إن شاء اشترى ممن باع عليه ذهبًا جديدًا أو من غيره، وإن اشترى منه أعاد إليه نقوده أو غيرها قيمة للجديد؛ ودليل هذا حديث البخاري ومسلم في صحيحَيْهما: “أن رسول الله ﷺ استعمل رجلًا على خيبر فجاءه بتمر جَنِيب -جيد- فقال: أكلُّ تمر خيبر هكذا؟، قال: لا، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال: لا تفعل، بِع الجمعَ -بِع التمر الذي أقل من ذلك- بالدراهم، ثم ابتَعْ بالدراهم جَنِيبًا”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *