لي مستحقات -منذ بدأت الأزمة- على بعض الزبائن بالعملة اللبنانية ونحن نشتري بالدولار، فأخبرْنا المتخلِّفين أننا مُضطّرُّون إلى أن نحوّل الحساب إلى دولار

الفتوى رقم 2774 السؤال: أنا أعمل بالتجارة، ولي مستحقات -منذ بدأت الأزمة- على بعض الزبائن بالعملة اللبنانية ونحن نشتري بالدولار، وكما تعلمون أن سعر صرف الليرة تدنّى فأخبرْنا الزبائن بضرورة تسديد مستحقاتهم بمهلة محددة، فمنهم من التزم ومنهم من تخلّف، فأخبرْنا المتخلِّفين أننا لا نستطيع أن نتحمّل خسارة الفارق لعدم التسديد؛ لذا فإننا مُضطّرُّون إلى أن نحوّل الحساب إلى دولار ويتم التسديد بالدفعات حسب سعر الصرف، فاعترض بعض الزبائن على ذلك، علمًا أن المستحقَّات لها أكثر من خمسة أشهر والفارق كبير، فنرجو أن تُفتونا في ذلك، جزاكم الله خيراً.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

أخي السائل، معلوم عند جميع الفقهاء أنّ الديون تُقضى بالعملة نفسها التي تم البيع بها، وأنت تصرّح بأنك بعتهم البضائع بالعملة اللبنانية، فالأصل أن يتم الدفع بالعملة اللبنانية، ولا مانع من أن تُقبض بالدولار بشرط أن يكون ذلك بتحويل المبلغ إلى الدولار عند القبض وبسعر السوق أو بالسعر الذي تتفقان عليه، ويُشترط أن يتمَّ الصرف والقبض في المجلس نفسه؛ لحديث الإمام أحمدَ وأبو داودَ والنسائيِّ والترمذيِّ وابن ماجه عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: “كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالدَّنَانِيرِ -أي مؤجَّلًا- وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: “لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ”. وهذا ما عليه فقهاء المذاهب الأربعة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *