ماتت ولديها ست بنات وأخ فاقد لعقله، وأختان وأَخَوان ميِّتان لديهما صبيان وبنات، أريد أن أعلم من فضلكم، مَن يرثها؟ وما هي النسبة؟

الفتوى رقم 2726 السؤال: السلام عليكم، امرأة (على المذهب الشيعي) ماتت ولديها ست بنات وأخ فاقد لعقله، وأختان وأَخَوان ميِّتان لديهما صبيان وبنات، أريد أن أعلم من فضلكم، مَن يرثها؟ وما هي النسبة؟ وهل يجوز لنا أخذ المال كما قسم على المذهب الشيعي؟ مع العلم أن أخواتي رافضات أن يقسم الميراث عكس ذلك، والأخ الفاقد لعقله -بسبب الكبر أيضًا- عنده أولاد وبنات وزوجة متوفَّاة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

صورة المسألة: ماتت وتركت ست بنات وأخاً شقيقاً (فاقداً لعقله) وأختان شقيقتان وأولاد أخ متوَفَّى. فيكون نصيب البنات: الثُّلُثان؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) [سورة النساء الآية: 11]. وللأخ الشقيق والأختين الشقيقتَيْن الباقي تعصيبًا للذَّكر مثل حظّ الأنثَيَيْن؛ لقول الله تعالى: (وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ) [سورة النساء الآية: 176]. ولا شيء لأبناء الأخ الشقيق؛ لأنهم محجوبون بعمِّهم. هذه هي القسمة الشرعية المعتبَرة. والله تعالى أعلم.

وننبّه السائل إلى أنّ أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية، ومن ثمَّ، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرَّد فتوى أعدَّها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بدَّ من أن تُرفَع إلى المحاكم الشرعية كي يُنظر فيها وتُحَقَّق، فقد يكون ثمَّ وارث لم يُطَّلَع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون ثمة وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدَّمة على حقِّ الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قَسْم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *