طلَّقت غيابيًّا بالمحكمة، وأنا أعمل مدرِّسة بعد الظهر، فهل من المفروض عليَّ أن أعتدّ؟
الفتوى رقم 2684 السؤال: السلام عليكم، أنا امرأة طلَّقني زوجي وأتيت عند أهلي، وأمضيت عندهم ثمانية أشهر، ثمّ طلَّقت غيابيًّا بالمحكمة، وأنا أعمل مدرِّسة بعد الظهر، فهل من المفروض عليَّ أن أعتدّ؟ إذا كانت الإجابة: نعم، فكيف أصنع وأنا لديّ عمل، وفي هذا العمل هناك حديث مع أساتذة وغيرهم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
عدَّة المطلَّقة المدخول بها تبدأ من وقت وقوع الطلاق، وبما أن زوجك طلَّقك غيابيّاً وعند القاضي الشرعي فعدَّتك تبدأ من حين صدور الطلاق من عند القاضي، فإن كنت ممن تحيضين فقد قال الله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر) [سورة البقرة الآية: 228]. ثلاثة قروء: ثلاث حيضات. وإن كنت حاملًا فإنّ عدَّتك بوضع الحمل؛ لقوله تعالى: (وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [سورة الطلاق الآية: 4]. وأما إن كنتِ لا تحيضين لكِبَر السنّ فإنّ عدَّتك ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: (واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ واللاتي لَمْ يَحِضْنَ) [سورة الطلاق الآية: 4].
ويمكنك الخروج من البيت لحاجة العمل، وأن تعودي إلى البيت بعد انتهاء العمل مباشرة.
والله تعالى أعلم.








