امرأة لم تُكْمِلْ عِدَّة الطلاق وتقدَّم لها خاطبٌ فعقد عليها، فما حكم هذا العقد؟
الفتوى رقم 2683 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، امرأة لم تُكْمِلْ عِدَّة الطلاق وتقدَّم لها خاطبٌ فعقد عليها، فما حكم هذا العقد؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز للأجنبيّ نكاح المعتدَّة أيًّا كانت عدَّتها من طلاق أو موت أو فسخ أو شبهة، وسواء أكان الطلاق رجعيًّا أم بائنًا بينونة صغرى أو كبرى. وذلك لحفظ الأنساب وصونها من الاختلاط ومراعاةً لحقِّ الزوج الأول، فإنْ عُقِد النكاح على المعتدَّة في عدَّتها، فُرّق بينها وبين مَنْ عَقد عليها؛ لقول الله تعالى: (ولا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) [سورة البقرة الآية: 235]. والمراد تمام العدَّة، والمعنى: لا تعزموا على عقدة النكاح في زمان العدَّة، أو لا تعقدوا عقدة النكاح حتى ينقضيَ ما كتب الله عليها من العدَّة. وحديث الإمام مالك في الموطأ في قصة المرأة المعتدَّة في زمن عمر رضي الله عنه. ملخَّصًا من “الموسوعة الفقهية” (29/ 346).
بناء عليه: فالعقد باطل، ويفرَّق بينهما، ثمّ تُكْمِل العدَّة، ثم إذا شاء عقد عليها.
الله تعالى أعلم.








