هل ثمة شروط لمطالبة الزوجة بحقِّها من حيث معجَّل الصداق ومؤخَّره؟ وهل يحقُّ للزوجة مصروف شهري؟

الفتوى رقم 2604 السؤال: السلام عليكم، هل ثمة شروط لمطالبة الزوجة بحقِّها من حيث معجَّل الصداق ومؤخَّره؟ وهل ثمة شروط وحجج لعدم دفعه لها؟ وهل يحقُّ للزوجة مصروف شهري؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا يوجد شروط، وإنّما حسَب الاتفاق في العقد -عقد الزواج- يحدَّد فيه المهر من المعجَّل والمؤجَّل ومتى يُسَلَّم، ولا يحلُّ للزوج التمنُّع عن دفعه إلا إذا رضيت الزوجة بالتنازل عنه؛ لقول الله تعالى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) [سورة البقرة الآية: 4].

وأمّا بالنسبة للمصروف الشهري، فإن كان المقصود منه النفقة من طعام وكسوة ومسكن وما يلزم للزوجة -من زينة ونحوه- فهذا مما يجب على الزوج تجاه زوجته؛ لقول الله تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوف) [سورة البقرة الآية: 233]. وقال تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّه) [سورة الطلاق الآية: 7]. وقوله ﷺ: “وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ” رواه مسلم في صحيحه، وحديث مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: “قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، وَلَا تَضْرِبْ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ”. رواه أبو داود، وابن ماجه.

وأما إن كان المقصود من المصروف الشهري زيادة على ما مرَّ؛ من الكماليات ونحوه فلا يجب، لكنْ إن كان للزوج قدرة مادّية فلا يبخل على زوجته؛ كشراء جوال أو سيارة لها أو دفع مصاريف سفر لها إن وَجَدَتْ محرماً، أو إعانتها مثلاً على البِرِّ بأهلها؛ كشراء هدايا لهم ونحوه، فهذا من إكرام الزوجة، ومن الخير والإحسان الذي لا يضيع أجره عند الله تعالى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *