استدان مني زوجي مبلغًا من المال ولا يريد إعادته لي، فماذا أفعل؟

الفتوى رقم 2123 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، استدان مني زوجي مبلغًا من المال ولا يريد إعادته لي، مع العلم أنه مالي الخاص ولا علاقة لمصروف البيت به، وزوجي لا يصدِّق ذلك، ويقول إنه من حقِّه فماذا أفعل؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

الأصل أن تصبري على زوجك حتى يتيسَّر له ردُّ المبلغ، وأن تذكِّريه بحديث رسول الله ﷺ: “مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْه، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ.” رواه البخاريُّ في صحيحه. وقد ترك النبيُّ ﷺ الصلاةَ على مَن مات وعليه ديناران، حتى تكفَّل بسدادهما أبو قتادة رضي الله عنه، فلما رآه من الغد وقال له: قد قضيتها، قال ﷺ: “الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ” رواه الإمام أحمد في مسنده. قال الحافظُ ابن حجر العسقلانيُّ -رحمه الله تعالى- في “فتح الباري” (4/547): وفي هذا الحديث إشعار بصعوبة أمر الدَّين وأنه لا ينبغي تحمُّله إلا من ضرورة. انتهى.

وعَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ: الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ”. رواه الترمذيُّ في سننه. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ.” رواه الترمذيُّ في سننه.

وقد جاء عن كثير من السلف التحذيرُ من الدَّين أيضًا؛ فعن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: “َإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ” رواه مالك في الموطأ.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *