حكم مشاركة الأمّهات في الاحتفال الذي تقيمه المدارس بمناسبة ما يُعرَف بعيد الأمّ والتي لا تخلو من الموسيقى
الفتوى رقم 1990 السؤال: ما حكم مشاركة الأمّهات في الاحتفال الذي تقيمه المدارس بمناسبة ما يُعرَف بعيد الأمّ؛ حيث إنّني ذهبت العام الماضي؛ وكان عبارة عن رقصات لصفوف الرَّوضات لأنّ ابنتي في الرّوضة وأنا أرغب بالذهاب لأجلها. هناك أيضًا كثير من النشاطات والمناسبات التي تقوم بها المدارس لا تخلو من الموسيقى؛ فما حكم الذهاب لحضورها؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل أنّ تخصيص يومٍ في السَّنة للاحتفال بالأمّ بدعة، وفيه تشبُّهٌ بغير المسلمين. والإسلام أوجب على المسلم أن يكرِّم أمَّه وأباه وحذَّر من عقوقهما، ورتَّب على العقوق عقابًا في الدُّنيا والآخرة، قال الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [سورة لقمان الآية: 14]. وقال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً) [سورة الأحقاف الآية: 15].
وقد بيَّن لنا النبيُّ ﷺ فضل الأُمَّهات عندما جاء رجل إليه ﷺ يسأله: مَنْ أحقُّ الناس بصحابتي؟ قال: “أمُّك”. قال: ثمّ مَن؟ قال: “أمُّك”. قال: ثمَّ مَن؟ قال: “أمُّك”. قال: ثمَّ مَن؟ قال: “أبوك” متفق عليه. وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “رِضَى اللَّهِ فِي رِضَى الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ”. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِم. وعن ابن عمرَ رضي الله عنهما، عن رسول الله ﷺ، قال: “ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاقُّ لوالدَيه، ومدمن الخمر، والمنَّان عطاءَه، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاقُّ لوالدَيه، والدّيُّوث، والرَّجِلَة (المتشبّهة من النساء بالرجال)”رواه النَّسائيُّ والبزار.
وللأسف أصبح الاحتفال اليوم عامًّا في كلِّ البيئات والمجتمعات، فالأفضل عدم الذهاب إلّا إذا تضمّن الاحتفال منكرات كالمعازف المحرّمة والاختلاط فيَحْرُم.
والله تعالى أعلم.








