هل سُنَّة صلاة الفجر والوتر مفروضان، أم أنهما نفل ولا إثم على تاركهما؟
الفتوى رقم 1946 السؤال: هل سُنَّة صلاة الفجر والوتر مفروضان، والذي لا يؤديهما يدخل النار ويحاسب على ذلك، أم أنهما نفل ولا إثم على تاركهما؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد أجمع أهل العلم على أن الصلوات المفروضة على المسلم المكلَّف هي الخمس فقط -صلاة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، سبع عشر ركعة- لحديث البخاريِّ ومسلم في صحيحَيْهما عن طلحة بن عُبَيد الله رضي الله عنه، قال: “جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد، ثائر الرَّأس، يُسمع دويُّ صوتِه، ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يَسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: خمسُ صلواتٍ في اليوم واللَّيلة ، فقال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلاَّ أن تَطوَّع قال رسول الله ﷺ: وصيام رمضان، قال: هل عليَّ غيرُه؟ قال: لا، إلاَّ أن تَطوَّع، قال: وذَكَر رسول الله -ﷺ- الزكاة، قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلاَّ أن تَطوَّع، قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أَزيد على هذا ولا أنقص، قال رسول الله ﷺ: أَفْلحَ إنْ صَدَق”.
وعليه: فقد ذهب أكثر أهل العلم إلى أنّ صلاة الوتر سُنّة مؤكَّدة، وذهب الحنفية إلى وجوبها ـ والأحناف يفرِّقون بين الواجب والفرض، فالفرض عندهم ما ثبت بدليل قطعي، والواجب ما ثبت بدليل ظنّي، -وفيه تفصيل ليس هنا موضعه- وعندهم يأثم بتركه. كما نصَّ عليه العلَّامة المحقِّق ابن عابدين -رحمه الله- في كتابه “رد المحتار على الدر المختار” (1/446). وأمّا سُنَّة الفجر فالمعتمد عند فقهاء المذاهب أنها سنّة، لحديث الصحيحين عن أمِّنا عائشة رضي الله عنها، قالت: “لم يكن النبيُّ ﷺ على شيء من النوافل أشدَّ تعاهدًا منه على ركعتَي الفجر”. ومع حرص النبيِّ ﷺ عليها سمَّتها السيدة عائشة رضي الله عنها: “نافلة”.
والله تعالى أعلم.








