هل يجوز لامرأة تبلغ السابعة والخمسين من العُمُر أن تسافر بدون مَحْرَمٍ لها؟

الفتوى رقم: 1903 السؤال: هل يجوز لامرأة تبلغ السابعة والخمسين من العُمُر أن تسافر بدون مَحْرَمٍ لها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

سفر المرأة -شابَّة كانت أو عجوزًا- وحدها دون مَحْرَمٍ لا يجوز شرعًا بإجماع فقهاء المسلمين؛ لما روي في الصحيحين وغيرِهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبيَّ ﷺ قال: “لا يَحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها ذو مَحْرَمٍ منها”. هذا لفظ مسلم. وفيهما أيضًا: “لا تسافر المرأة إلا مع ذي مَحْرَم”.

قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله تعالى- في “شرح صحيح مسلم”: “فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سَفَرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغيرِ زَوْجٍ، أو محرَمٍ، سواءٌ كان ثلاثةَ أَيَّامٍ، أو يومين، أو يومًا، أو بَرِيدًا، أو غير ذلك؛ لرواية ابن عباس الـمُطْلَقة، وهي آخرُ روايات مسلم السابقة: “ولا تُسَافِر المرأةُ إلا مع ذي مَحْرَمٍ”، وهذا يَتَنَاوَلُ جميعَ ما يسمَّى سَفَرًا، والله أعلم”. اهـ.

قال الحافظ ابن حجر العسقلانيُّ -رحمه الله تعالى- في “فتح الباري شرح صحيح البخاري”: “واستدلُّوا به على عدم جوازِ السفر للمرأة بلا محرَمٍ، وهذا إجماعٌ في غير الحجِّ والعُمرة، والخروجِ من دار الشركِ”. انتهى.

بناء عليه: فلا يَحِلُّ للمرأة ولو كان عُمُرها سبعة وخمسين عامًا أن تسافر سفرًا طويلًا -80كلم وما فوق- إلا ومعها مَحْرَم، ويُستثنى تلك التي تريد تأدية فريضة الحج أو العمرة مع أمن الطريق عند السادة الشافعيَّة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *