توفّي عنها زوجها، عمرها خمس وسبعون عامًا، فماذا يجب عليها في العِدَّة؟
الفتوى رقم: 1747 السؤال: امرأة توفّي عنها زوجها، عمرها خمس وسبعون عامًا، فماذا يجب عليها في العِدَّة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فإنّ الواجب عليها عِدَّة الوفاة والإحداد، ونوجز أحكامها في خمسة أمور:
الأول: لزوم بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، فتقيم فيه حتى تنتهي العِدَّة، وهي أربعة أشهر وعشرًا بالأشهر القمريّة، لكونها غير حامل؛ لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [سورة البقرة الآية:234]، ولا تخرج من بيتها إلّا لحاجة أو ضرورة؛ كمراجعة المستشفى للعلاج، وشراء حاجتها من السوق كالطعام، إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك. أو للعمل إذا لم يكن لها من ينفق عليها ونحو ذلك.
الثاني: ليس لها لبس الجميل من الثياب (فلا تلبس ثيابًا تُعَدُّ ثيابَ زينةٍ في العُرْف).
الثالث: ألَّا تتجمَّل بالحُلِيّ بجميع أنواعه من الذهب والفضّة، والماس واللؤلؤ وغيره، سواء كان ذلك قلائدَ، أو أساورَ، أو غيرها، حتى تنتهيَ العِدَّة.
الرابع: ألَّا تتطيَّب بأيّ نوع من أنواع الطِّيب؛ سواء كان بخورًا، أو دهنًا.
الخامس: ألَّا تتزيَّن في وجهها أو عينها بأي نوع من أنواع الزينة أو الكحل.
تنبيه: لا حرج في كلام المعتدّة وغيرها مع الرجال غير المحارم ما دام في حدود الأدب والاحتشام، وإنّما النهي عن الخضوع بالقول، قال تعالى: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) [سورة الأحزاب الآية:32]، وينبغي أن يُعلم أنّ كلام المرأة للرجل ينبغي أن يكون في حدود الحاجة، وإذا حصلت مخالفة من المعتدّة وفعلت ما ينبغي لها تجنُّبه فعليها الاستغفار والتوبة وعدم تكراره، وليس لهذا الفعل كفّارة غير ذلك.
وتنتهي عِدَّةُ المتوفَّى عنها زوجُها بمضيّ أربعة أشهر وعشرة أيام ابتداء من وقت وفاته، ولا يلزمها قضاء العِدَّة إذا فاتتها.
والله تعالى أعلم.








