قمت بمخالعة زوجتي بعد طلقتين، ونحن نريد العودة، فهل أستطيع إرجاعها بعقدٍ جديد ومهْرٍ جديد؟
الفتوى رقم: 1748 السؤال: قد قمت بمخالعة زوجتي التي طلبت ذلك بعد طلقتين، وعندي منها بنت بعمر خمس سنوات، ونحن نريد العودة، فهل أستطيع إرجاعها بعقدٍ جديد ومهْرٍ جديد؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد نصَّ فقهاء المذاهب الأربعة -رحمهم الله تعالى- في كتبهم المعتمَدة: على أنّ الخلع إذا صدر بلفظ الطلاق أو بنية الطلاق فهو طلاق وليس فسخًا. وذهب الحنابلة -في المعتمَد عندهم- إلى أنّ الخلع إذا حصل بلفظ الخلع ولم ينوِ به الطلاقَ اعتُبِر فسخًا وليس طلاقًا. انتهى ملخّصًا من الموسوعة الفقهية الكويتية 237و238/19.
بناء عليه: فإن كنت قد أوقعت الخلعَ بصيغة (خالعتك) ولم تنوِ الطلاق فيمكن لك أن تعقدَ عليها عقدًا جديدًا مع شهودٍ ووليٍّ ومهر جديد، وإلّا فإنّ الخلع يعتبر طلقة ثالثة فلا تحلّ لك -في هذه الحال- لأنّها بانت منك بينونةً كبرى. قال الله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [سورة البقرة الآية:230]. والله تعالى أعلم.
تنبيه: هذه الفتوى يُعمَل بها ما لم يكن قد جرى الخلع في المحكمة أمام القاضي وإلا فيلزم بقول القاضي بأنّ الخلع طلاق.
والله تعالى أعلم.








